انتشرت خلال الساعات الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي روايات تزعم أن طفلًا يُدعى “وسيم” تعرض لاعتداء من طرف مجموعة من الأشخاص بسبب ارتدائه قميص المنتخب الجزائري، وذلك أثناء تواجده في تجمع جماهيري لمتابعة إحدى مباريات كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأمريكية.
غير أن المعطيات التي أوردتها صحيفة Boston 25 News الأمريكية تقدم رواية مختلفة تمامًا، إذ تؤكد أن الواقعة لا ترتبط بأي دافع عنصري أو استهداف بسبب قميص المنتخب الجزائري، بل تعود إلى شجار وقع بين مجموعة من المراهقين داخل التجمع.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الحادثة كانت مشادة تطورت بين عدد من القاصرين، ولم تصدر أي إفادات رسمية أو نتائج تحقيق تشير إلى أن الطفل كان مستهدفًا بسبب جنسيته أو هويته الرياضية، كما أن الرواية التي تربط الواقعة بالقميص المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أدلة موثقة.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أوضح الطفل أنه لم يكن طرفًا مباشرًا في الشجار، وإنما كان متواجدًا في المكان قبل أن تتطور الأحداث بشكل مفاجئ، مؤكدًا أنه تلقى المساعدة والدعم من عدد من البالغين الذين تدخلوا لطمأنته واحتواء الموقف، ومن بينهم أشخاص من أصول مغربية.
أما الفيديو الذي انتشر بشكل واسع ويظهر أشخاصًا يواسون الطفل ويمسحون على رأسه، فإنه لا يوثق لحظة اعتداء منظم، وإنما يعكس تدخل الحاضرين بعد انتهاء الشجار لتقديم الدعم والاطمئنان عليه، فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المقطع جرى تداوله خارج سياقه الحقيقي، ما أدى إلى انتشار تفسيرات غير دقيقة حول أسباب الواقعة.
وحتى الآن، لا توجد أي رواية رسمية أو مصدر موثوق يؤكد أن الشجار وقع بسبب ارتداء الطفل لقميص المنتخب الجزائري أو أنه تعرض للاستهداف على أساس هويته أو انتمائه الرياضي، فيما تؤكد المعلومات المتوفرة أن الأمر يتعلق بشجار عرضي بين مراهقين داخل تجمع جماهيري، وليس باعتداء ذي خلفية عنصرية أو رياضية كما تم الترويج له.








