صبت وسائل الإعلام الهولندية جام غضبها على أداء المنتخب الوطني ومدربه رونالد كومان، عقب الخروج المفاجئ على يد المغرب بركلات الترجيح (3-2) بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في دور الـ32 من كأس العالم 2026. لم تقتصر الانتقادات على مجرد الخسارة، بل تجاوزتها لتصف ما حدث بسقوط مؤلم لفلسفة “الكرة الشاملة” التي لطالما اعتزت بها هولندا.
“كرويف حياً لذرف الدموع”
تحت عناوين تعكس حسرة عميقة، أشارت بعض الصحف إلى أن الأسطورة الراحل يوهان كرويف، مهندس الكرة الشاملة، “لو كان حيًا لذرف الدموع” على النهج الدفاعي المبالغ فيه الذي اتبعه كومان ضد المغرب. اعتبرت الصحافة هذا التكتيك خيانة صريحة للمبادئ الهجومية التي ميزت “الطواحين” في عقود سابقة، وصنعت أمجادها الكروية.
نهج محافظ يبتعد عن تاريخ هولندا
انتقدت المنابر الإعلامية بشكل واسع النهج التكتيكي “المحافظ” الذي وصفته بالبعيد عن روح الكرة الهولندية. وأكدت أن المنتخب بدا وكأنه يلعب لتجنب الهزيمة بدلاً من السعي نحو الانتصار، وهو ما أدى إلى الخروج المبكر من البطولة. واعتبرت الصحف أن هذا الإقصاء أمام المغرب يمثل “نهاية مأساوية” لأسلوب لعب ارتبط باسم كرويف، سواء كلاعب أو مدرب، والذي رسخ مكانة هولندا كواحدة من أبرز المدارس الكروية عالمياً.
مطالبات برحيل كومان وتحميله المسؤولية
لم تسلم القيادة الفنية من الانتقادات اللاذعة، حيث طالبت عدة وسائل إعلامية برحيل المدرب رونالد كومان، محمّلة إياه المسؤولية الكاملة عن هذه الخيبة الجديدة. وأشارت إلى أن هذا الإقصاء يأتي بعد خيبة أخرى في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2024، فيما عاد شبح “لعنة ركلات الترجيح” ليطارد المنتخب الهولندي مجدداً، مذكرة بما حدث في مونديال 2014.
المغرب يفرض كلمته ويتفوق في الأداء
خلصت التحليلات إلى أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل فنياً وذهنياً في معظم فترات اللقاء، متفوقاً على هولندا في أغلب الجوانب. هذا التفوق جعل الإقصاء بهذه الطريقة يبدو كجرح عميق في الذاكرة الكروية الهولندية، وإهانة غير مسبوقة لتاريخ منتخب بلغ نهائي كأس العالم ثلاث مرات سابقة.








