يستعد الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو لإدارة اللقاء المنتظر بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي، وذلك ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. ووفقاً لبيان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ستنطلق صافرة بداية المباراة غداً الثلاثاء في تمام الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، في مواجهة ينتظر أن تشهد حضوراً جماهيرياً لافتاً.
مسيرة حافلة في عالم التحكيم
يعتبر سامبايو أحد أبرز الأسماء في سماء التحكيم بقارة أمريكا الجنوبية. فقد ولد الحكم البرازيلي في 28 ديسمبر 1981 بمدينة تيريزينا دي غوياس. بدأ مسيرته في هذا المجال في سن مبكرة، وتحديداً وهو في الخامسة عشرة من عمره، قبل أن يحصل على الشارة الدولية من الفيفا عام 2013، ليصبح اسماً مألوفاً في المحافل الكروية العالمية.
حضور مونديالي مميز
شارك سامبايو في بطولة كأس العالم 2018 في روسيا ضمن طاقم حكام تقنية الفيديو (VAR). إلا أن ظهوره الأبرز كان في نسخة 2022 التي أقيمت في قطر، حيث قاد أربع مباريات، منها مواجهة ربع النهائي المثيرة بين إنجلترا وفرنسا، والتي شهدت بعض القرارات التي أثارت نقاشاً واسعاً آنذاك.
خبرة واسعة في المحافل القارية والدولية
لم تقتصر خبرة الحكم البرازيلي على كأس العالم، بل امتدت لتشمل إدارة العديد من المباريات الهامة على المستويين القاري والدولي. فقد قاد سامبايو لقاءات في بطولات مرموقة مثل كوبا أمريكا، وكوبا ليبرتادوريس، بالإضافة إلى كأس العرب 2021، وتصفيات كأس العالم، ومباريات في الدوري البرازيلي. وقد حظي سابقاً بتقدير كبير باختياره ضمن أفضل حكام البرازيل.
ثقة الفيفا في مونديال 2026
في النسخة الحالية من كأس العالم 2026، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم ثقته لسامبايو لإدارة المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا. كما كلف بإدارة مواجهة بين النرويج والسنغال في دور المجموعات، قبل أن يتم اختياره لهذه المباراة الهامة بين المغرب وهولندا، مما يعكس المكانة المرموقة التي يحتلها لدى لجنة الحكام في الفيفا.
الصرامة والانضباط سماته الأساسية
يشتهر الحكم البرازيلي بشخصيته الحازمة داخل الملعب، والتزامه بفرض الانضباط. فهو لا يتردد في استخدام البطاقات الملونة عند اللزوم، مع الحرص في الوقت نفسه على منح الأفضلية لاستمرار اللعب متى سمحت الظروف بذلك. يعتمد سامبايو بشكل كبير على تقنية الفيديو في اتخاذ القرارات الحاسمة. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط البطاقات الصفراء التي يشهرها في المباراة الواحدة يتجاوز الخمس بطاقات، مما يبرز جانبه الصارم في إدارة اللقاءات.
يتطلع المنتخب المغربي، “أسود الأطلس”، إلى أن يقود سامبايو هذه المواجهة الهامة بتحكيم موفق، في سعي الفريق لحجز مقعده في الدور ثمن النهائي ومواصلة رحلته الناجحة في هذه النسخة من المونديال.
حكم مباراة المغرب وهولندا: نظرة على الأرقام
يشير السجل التحكيمي لويلتون سامبايو إلى ميوله نحو فرض الانضباط والتحكم في إيقاع المباريات، حيث بلغ متوسط البطاقات الصفراء التي أشهرها في المباريات التي قادها مؤخراً أكثر من خمس بطاقات لكل لقاء. هذا المعدل يعكس منهجه في التعامل مع المخالفات والنزول بحزم على الأخطاء الفنية أو السلوكيات التي قد تؤثر على سير اللعب.










