عاشت البطولة الاحترافية المغربية لكرة القدم، في جولتها الثامنة والعشرين، أحداثاً مفصلية قلبت حسابات الصدارة والبحث عن المراكز المؤهلة للقارة السمراء. فقد شهدت ملاعب المملكة نتائج غير متوقعة، كان بطلها تعثر قطبي العاصمة الاقتصادية، الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، في مباراتين حملتا ندية وإثارة كبيرتين.
على ملعب طنجة الكبير، استطاع اتحاد طنجة أن يحرم الرجاء الرياضي من ثلاث نقاط ثمينة، بعد أن فرض عليه التعادل الإيجابي بهدف لمثله. التفوق الأخضر جاء في نهاية الشوط الأول عبر ركلة جزاء نفذها المدافع عبد الله خفيفي بنجاح في الدقيقة 44، مانحاً فريقه أفضلية معنوية في مشواره نحو المراكز القارية.
لم تسر الأمور كما خطط لها الرجاء في الشوط الثاني، حيث تلقى الفريق ضربة موجعة بطرد قائده بدر بانون في الدقيقة 67 إثر حصوله على بطاقة حمراء مباشرة. استغل لاعبو اتحاد طنجة هذا النقص العددي وفرضوا ضغطاً متواصلاً على مرمى الضيوف، ليأتي العقاب في الوقت القاتل، حيث نجح بلال الودغيري في تسجيل هدف التعادل لاتحاد طنجة في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة.
الوداد يسقط أمام الدشيرة بثلاثية
في لقاء آخر، واصل الوداد الرياضي مسلسل نتائجه المخيبة للآمال، وتعرض لخسارة مفاجئة على أرضه أمام ضيفه أولمبيك الدشيرة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وذلك على ملعب محمد الخامس.
لم ينتظر أولمبيك الدشيرة طويلاً ليضع بصمته، حيث افتتح أيوب بنادي التسجيل للضيوف في الدقيقة التاسعة. ورغم رد الوداد سريعاً عن طريق وسام بن يدر في الدقيقة 14، إلا أن أصحاب الأرض لم يتمكنوا من الحفاظ على التعادل، فقد أعاد براهيم أمزيلي التقدم للدشيرة بتسديدة رائعة في الدقيقة 32، قبل أن يختتم منير الغوج مهرجان أهداف فريقه بالهدف الثالث في الدقيقة 75.
ترتيب الأندية يتأثر بالنتائج
أثرت نتائج هذه الجولة بشكل كبير على ترتيب الأندية في سلم البطولة. فقد بقي الرجاء الرياضي في المركز الرابع برصيد 50 نقطة. فيما رفع اتحاد طنجة رصيده إلى 36 نقطة ليحتل المركز الثامن. أما الوداد الرياضي، فتجمد رصيده عند 43 نقطة ليحتل المركز الخامس. وفي المقابل، انتعشت آمال أولمبيك الدشيرة في البقاء، بعد أن رفع رصيده إلى 29 نقطة، متقدماً إلى المركز الثالث عشر.










