أثار ظهور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في مباراتين أقيمتا في وقت متقارب ضمن منافسات كأس العالم 2026، تساؤلات وجدلاً واسعاً. فقد رصدت عدسات الكاميرات وجوده بشكل يوحي بتواجده في لقاءي ألمانيا ضد الإكوادور، وكوت ديفوار أمام كوراساو، اللذين جرىا ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات.
أقيمت المباراتان مساء الخميس، حيث استضافت ولاية نيوجيرسي مواجهة ألمانيا والإكوادور، بينما أقيمت مباراة كوت ديفوار وكوراساو في ولاية بنسلفانيا. هذا التقارب الزمني والجغرافي النسبي أدى إلى ظهور انطباع لدى المشاهدين بإمكانية تواجد إنفانتينو في الملعبين في وقت واحد.
انفانتينو لم يحضر المباراتين معاً
وأوضحت تقارير صحفية أن رئيس الفيفا لم يكن حاضراً فعلياً في المباراتين في آن واحد. وأشارت إلى أن ما خلق هذا الانطباع هو استخدام لقطات مسجلة سابقة له في إحدى المواجهتين، قبل أن يظهر في البث المباشر للمباراة الأخرى بعد دقائق، مما منح المشاهدين إحساساً بتنقل سريع بين الملعبين.
تزايد الجدل حول تنقلات رئيس الفيفا
وتأتي هذه الحادثة في سياق حرص إنفانتينو على حضور أكبر عدد ممكن من المباريات خلال مونديال 2026، مستفيداً من إمكانية التنقلات الجوية الخاصة بين المدن والدول المستضيفة الثلاث: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد أثار حجم هذه التنقلات والانبعاثات الكربونية الناتجة عنها جدلاً واسعاً.
مقارنات مع نسخ سابقة وانتقادات بيئية
وتتهم بعض التقارير هذه الرحلات الجوية المتكررة بأنها تثير انتقادات من جانب جماهير وناشطين بيئيين، خاصة في ظل ما يسببه السفر الجوي المكثف من بصمة كربونية مرتفعة. وتُصنف النسخة الحالية من كأس العالم كإحدى أكثر النسخ استهلاكاً للطاقة وتسبباً في الانبعاثات. وتُقارن هذه الممارسات بنسخ سابقة مثل مونديال قطر 2022، الذي تميز بقرب المسافات بين الملاعب، مما سهل متابعة عدة مباريات في يوم واحد دون الحاجة لتنقلات جوية طويلة.
ظهور متعدد في البطولة يثير النقاش
ويظل ظهور إنفانتينو في أكثر من مباراة خلال كأس العالم 2026، وما صاحبه من جدل إعلامي وتساؤلات جماهيرية، مادة للنقاش، خاصة مع استمرار البطولة وتعدد محطاتها في قارة أمريكا الشمالية.










