حسمت فرنسا بطاقة العبور إلى دور الـ32 من كأس العالم، بعد فوزها المقنع على العراق بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة تأخر شوطها الثاني لنحو ساعتين بسبب عاصفة رعدية ضربت مدينة فيلادلفيا، وشهدت تألقًا لافتًا للنجم كيليان مبابي الذي رفع رصيده إلى 16 هدفًا في تاريخ مشاركاته المونديالية.
وحقق منتخب فرنسا انتصاره الثاني تواليًا في دور المجموعات، بعدما كان قد تفوق في الجولة الأولى على السنغال بنتيجة 3-1، ليؤكد جدارته بالمنافسة على اللقب. في المقابل، تلقى العراق خسارته الثانية بعد السقوط سابقًا أمام النرويج، لتتضاءل حظوظه في بلوغ الدور المقبل.
وفي مباراته الدولية رقم 100، افتتح مبابي التسجيل لمنتخب بلاده بتسديدة قوية ومركزة من خارج منطقة الجزاء، مستفيدًا من تمريرة متقنة من مايكل أوليس، ليمنح “الديوك” أفضلية مبكرة. ورغم الضغط الفرنسي المتواصل، صمد المنتخب العراقي خلال الشوط الأول وخرج بأقل الأضرار، غير أنه تلقى ضربة موجعة بخروج هدافه أيمن حسين مصابًا في الدقيقة 25.
وتوقفت المباراة طويلًا قبل انطلاق الشوط الثاني، بعد إخلاء المدرجات كإجراء احترازي بسبب العاصفة، قبل أن تُستأنف المواجهة وسط أمطار غزيرة في فيلادلفيا.
ومع عودة اللعب، كشّر المنتخب الفرنسي عن أنيابه سريعًا، حيث استغل عثمان ديمبيلي خطأ الحارس أحمد باسل، ومرر الكرة إلى مبابي الذي ضاعف النتيجة بسهولة في الدقيقة 54. وبهذا الهدف، قلّص قائد فرنسا الفارق مع الأسطورة ليونيل ميسي إلى هدفين، بعد ساعات فقط من تتويج الأخير كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 18 هدفًا.
وكاد أوليس يضيف هدفًا عالميًا بتسديدة ساقطة من فوق الحارس، إلا أن العارضة تدخلت، قبل أن يهدر أدريان رابيو فرصة أخرى برأسية مرت بجانب المرمى. وفي الدقيقة 66، عاد ديمبيلي ليؤكد التفوق الفرنسي بتسجيل الهدف الثالث، مستغلًا تمريرة جديدة من أوليس، مسجلًا أول أهدافه في البطولة.
وقبيل النهاية، سنحت للعراق فرصة لتقليص الفارق عبر البديل علي الحمادي، غير أن تسديدته جاورت القائم، فيما حاول مبابي إكمال “الهاتريك” دون توفيق، قبل أن يغادر أرضية الملعب في الوقت بدل الضائع وسط تصفيق جماهيري حار.










