منتخبات “الحصان الأسود” تخطف الأنظار في مونديال 2026 وتربك حسابات الكبار

حجم الخط:

يشهد مونديال 2026، المقام حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ظاهرة لافتة تتمثل في بروز عدد من المنتخبات غير المتوقعة، التي نجحت في فرض إيقاعها وتقديم أداء قوي، لتصبح “أحصنة سوداء” تعيد تعريف خريطة المنافسة. هذه المفاجآت، التي أتت على حساب منتخبات عريقة كانت مرشحة بقوة، تضفي بعدًا آخر من الإثارة والتشويق على البطولة.

في المقابل، منيّت بعض المنتخبات ذات التاريخ الكبير بخيبات أمل، حيث لم ترق مستوياتها لتطلعات جماهيرها، وفي مقدمتها المنتخب التونسي الذي ودّع المنافسات مبكرًا، بينما يعاني المنتخب السعودي من موقف معقد بعد هزيمة قاسية تعرض لها أمام إسبانيا، مما قلل من فرصه في تجاوز دور المجموعات.

الرأس الأخضر: مفاجأة تاريخية في الظهور الأول

يشارك منتخب الرأس الأخضر لأول مرة في تاريخ كأس العالم، رغم أن خبرته القارية محدودة، حيث لم يظهر في كأس الأمم الإفريقية سوى في أربع مناسبات. لكنه، وبشكل مفاجئ، نجح في خطف الأضواء منذ الجولة الأولى بفرض التعادل السلبي على المنتخب الإسباني، ثم كرر المفاجأة بتعادل مثير أمام أوروغواي بنتيجة 2-2. يستعد الفريق الآن لمواجهة حاسمة أمام السعودية، حيث يملك فرصة حقيقية لبلوغ الدور التالي، وقد يكفيه التعادل في بعض سيناريوهات المجموعة.

كوراساو: من هزيمة كارثية إلى نقطة تاريخية

يعتبر منتخب كوراساو من أصغر المشاركين في مونديال 2026، وقد استهل مشواره بخسارة ثقيلة أمام ألمانيا بنتيجة 7-1. إلا أن الفريق أظهر قدرة ملحوظة على تجاوز الصدمة، حيث نجح في الجولة الثانية في فرض التعادل السلبي على الإكوادور، محققًا أول نقطة له في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الأداء جعل من كوراساو أحد أبرز المفاجآت الإيجابية، معربًا عن شخصية قوية وروح قتالية عالية رغم فارق الخبرات.

مفاجآت المونديال تعيد رسم التوقعات

تؤكد هذه النتائج غير المتوقعة في مونديال 2026 على أن التاريخ والأسماء الكبيرة لم تعد كافية وحدها لضمان النجاح في أكبر المحافل الكروية. تبرز منتخبات أثبتت أن التنظيم التكتيكي، والروح القتالية، والتألق الفردي، يمكن أن تصنع الفارق، وتضع “الأحصنة السوداء” في مصاف المنافسين الجادين، مما يزيد من متعة البطولة وغموضها.

عن الكاتب: غيث إسلام