رونار: أزمة كرة القدم التونسية أعمق من مجرد إخفاق المونديال

حجم الخط:

شدد المدرب الفرنسي هيرفي رونار، على أن المشاكل التي تعصف بكرة القدم التونسية تتجاوز بكثير حدود النتائج الفنية والإخفاقات في الاستحقاقات الكروية، واصفًا الأزمة بأنها “أعمق” من مجرد الخروج المبكر لـ “نسور قرطاج” من نهائيات كأس العالم، وهو ما عكسته المشاركة الباهتة التي خيمت عليها ظلال الأداء المتواضع.

رونار، الذي استلم المهمة في ظروف استثنائية خلفًا للمدرب صبري لموشي، لم ينجح في بث الروح الجديدة المنتظرة في صفوف المنتخب، حيث لم يتمكن الفريق من تقديم مستوى يليق بتاريخه العريق في المحافل الدولية، ليودع المنافسة من الدور الأول دون ترك بصمة فنية أو تنافسية واضحة.

أكد رونار، في تصريحات عقب تأكد الإقصاء، أن جذور المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من خطط اللعب أو اختيارات الجهاز الفني، مشيرًا إلى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد تلعب دورًا محوريًا في تراجع البنية التحتية لكرة القدم، وتؤثر سلبًا على عملية اكتشاف وصناعة المواهب القادرة على مواكبة التطورات الحديثة في عالم الساحرة المستديرة.

ويأتي هذا الإخفاق ليؤكد تراجعًا ملحوظًا في الأداء والنتائج، والذي بدأت مؤشراته تظهر بوضوح في مشاركات سابقة، مثل كأس العرب وكأس أمم إفريقيا. ويبدو أن الاعتماد المتزايد على لاعبين ينشطون في دوريات متوسطة المستوى، مقابل ضعف تمثيل اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، قد ساهم في هذا الوضع.

خلال المباراة الحاسمة أمام منتخب اليابان، اتسعت الفجوة الفنية بين المنتخبين بشكل لافت، حيث فرض المنتخب الآسيوي سيطرته المطلقة، بينما بدا المنتخب التونسي عاجزًا عن مجاراة نسق اللعب أو خلق فرص تهديفية حقيقية تعيد الأمل في تعديل النتيجة.

في سياق متصل، لخص المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي مشاعر خيبة الأمل التي اجتاحت الشارع الرياضي التونسي بعبارة مؤثرة، معربًا عن أسفه قائلاً: “ليتنا لم نتأهل إلى هذا المونديال”، وهي عبارة تعكس عمق المرارة جراء الإقصاء، وتفتح الباب على مصراعيه للنقاش حول مستقبل كرة القدم التونسية وضرورة تبني خطط إصلاح شاملة لإعادة هيبة المنتخب ومكانته على الساحتين القارية والدولية.

الأزمة تتجاوز الملعب

نتائج مقلقة تكررت في السنوات الأخيرة

أسباب الإخفاق حسب مدرب المنتخب

عن الكاتب: غيث إسلام