هذه حقيقة مطالبة ترامب بمشاركة باكستان في كأس العالم 2026

حجم الخط:

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة صورة تتضمن تصريحًا منسوبًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زُعم فيه أنه تواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل إدراج المنتخب الباكستاني ضمن قائمة المشاركين في نهائيات كأس العالم المقبلة.

ووفقًا لما ورد في المنشور المتداول، فقد أشار التصريح المزعوم إلى رغبة ترامب في “رد الجميل” لقيادة باكستان، مدعيًا أنه خاطب رئيس الفيفا لضمان مشاركة المنتخب الباكستاني، حتى وإن استدعى الأمر إقصاء أحد منتخبات دول حلف الناتو.

غير أن التحقق من صحة هذه الادعاءات كشف زيفها، إذ لم يُعثر على أي أثر لهذا التصريح في الحساب الرسمي لترامب على منصة “تروث سوشيال”، سواء في الفترة الأخيرة أو سابقًا، ما يؤكد أن المحتوى المتداول مفبرك ولا أساس له من الصحة.

ورغم أن الصورة المنتشرة بدت في ظاهرها مشابهة لمنشورات ترامب من حيث الشكل، إلا أن التدقيق أظهر عدة مؤشرات على التلاعب، من بينها اختلافات في تفاصيل التصميم مقارنة بالمنشورات الأصلية، إلى جانب استخدام لغة سياسية حادة لا تنسجم مع سياق رياضي، فضلًا عن غياب أي تغطية إعلامية موثوقة لهذا التصريح المزعوم.

كما أن الادعاء ذاته يتعارض مع طبيعة عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يعتمد نظامًا مستقلاً في تنظيم المنافسات، حيث يتم تحديد المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم عبر تصفيات قارية رسمية، دون أي تدخل سياسي.

ويزيد من ضعف هذه المزاعم أن المنتخب الباكستاني لم ينجح أصلًا في تجاوز التصفيات الآسيوية المؤهلة للنسخة المقبلة من المونديال، ما يجعل مشاركته غير ممكنة وفق اللوائح المعتمدة.

ويُرجع متابعون انتشار هذه الشائعة إلى اعتمادها على مزيج من الحقائق والادعاءات الكاذبة، إذ سبق لترامب أن التقى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مناسبات سابقة لمناقشة ملفات تتعلق بتنظيم كأس العالم، كما أدلى بتصريحات حقيقية حول باكستان في سياقات مختلفة. وقد ساهم هذا التداخل بين الصحيح والمضلل في إضفاء قدر من المصداقية الوهمية على الخبر، قبل أن يتم تفنيده وكشف حقيقته.

عن الكاتب: غيث إسلام