في خطوة مفاجئة، طالب عدد من أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي المصري مجلس إدارة النادي، برئاسة محمود الخطيب، بتقديم استقالتهم الفورية وعدم استكمال الدورة الانتخابية الحالية. جاء ذلك على خلفية ما وصفوه بسلسلة إخفاقات متتالية على المستويين الرياضي والإداري، أساءت لصورة النادي وتاريخه العريق.
مذكرة رسمية تتهم الإدارة بإهدار المال العام
تقدم وليد الفيل، عضو الجمعية العمومية، و4 أعضاء آخرين بمذكرة رسمية إلى سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي، تضمنت اتهامات مباشرة لمجلس الإدارة بإهدار المال العام، والإضرار بسمعة الأهلي. كما اتهمت المذكرة المجلس بالعجز عن تحمل المسؤولية في مرحلة حساسة يمر بها النادي، وسط حالة غضب متصاعدة داخل القاعدة الجماهيرية.
وأكدت المذكرة أن النادي يعيش حالة من الارتباك الإداري والانكسارات الرياضية المتكررة، ما جعل صورة الأهلي، الذي طالما كان رمزاً للانضباط والهيبة، عرضة للاهتزاز أمام جماهيره والرأي العام. واعتبرت المذكرة أن ما يحدث لا يسيء للحاضر فقط، بل يحرج تاريخاً عريقاً صنعه النادي عبر عقود.
دعوة إلى الاستقالة أو طرح الثقة
دعا مقدمو المذكرة مجلس الإدارة إلى تحمّل مسؤوليته الأخلاقية قبل الإدارية، عبر الاستقالة احتراماً للنادي وجماهيره. وطالبوا أيضاً بالدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية لطرح الثقة في المجلس، وترك القرار النهائي لإرادة الأعضاء، باعتبارهم الجهة الوحيدة المخوّل لها تجديد الثقة أو سحبها.
تصعيد محتمل في حال عدم الاستجابة
لوّح أعضاء الجمعية العمومية بالتصعيد، مؤكدين أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، سيتوجهون رسمياً إلى وزارة الشباب والرياضة المصرية ورئاسة مجلس الوزراء. ويهدف هذا التصعيد إلى المطالبة بفتح تحقيق وتشكيل لجنة مختصة للنظر في وقائع إهدار المال العام، التي قالوا إنها لم تعد خافية على أحد.
تفسير للأحداث الأخيرة
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة الانتقادات الموجهة لإدارة الأهلي، بالتزامن مع استمرار الفريق في التزاماته الرياضية. وتشير التوقعات إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات رسمية إضافية من جانب أعضاء الجمعية العمومية، دفاعاً عن مصالح النادي وصوناً لتاريخه.
