نور الدين النيبت: مسيرة “صخرة الدفاع” المغربية في زمن العمالقة

نور الدين النيبت: مسيرة "صخرة الدفاع" المغربية في زمن العمالقة
حجم الخط:

يُعتبر نور الدين النيبت، مدافع كرة القدم المغربي، من أبرز الأسماء التي سطعت في سماء الكرة الإفريقية والعالمية. وُلد في الدار البيضاء عام 1970، وبدأ مسيرته الكروية في الأحياء الشعبية قبل أن ينطلق نحو الاحتراف الأوروبي، مسجلًا اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم المغربية.

البداية مع الوداد: صناعة النجم

بدأ النيبت مسيرته الاحترافية مع نادي الوداد الرياضي في أواخر الثمانينيات، حيث أثبت نفسه بسرعة كمدافع قوي بفضل قيادته وقراءته المتميزة للعب. ساهم في فوز الفريق بعدة ألقاب محلية، وكان عنصرًا أساسيًا في تتويجه بدوري أبطال إفريقيا عام 1992، مما عزز مكانته كأحد أبرز المدافعين في البطولة الوطنية.

التألق الأوروبي: محطات بارزة

فتحت له عروض الوداد الباب للاحتراف في أوروبا، فانتقل إلى نادي نانت الفرنسي، ثم خاض تجربة قصيرة مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي. لكن محطته الأبرز كانت مع ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، حيث لعب أفضل فتراته الكروية، وكان من الركائز الأساسية للفريق في فترة ازدهاره في أواخر التسعينيات وبداية الألفية. فاز مع ديبورتيفو بلقب الدوري الإسباني في موسم 1999-2000، بالإضافة إلى كأس الملك والسوبر الإسباني.

مسيرة دولية حافلة مع “أسود الأطلس”

حمل النيبت قميص المنتخب المغربي لأكثر من 16 عامًا، وشارك في أكثر من 100 مباراة دولية، وكان قائدًا لـ”أسود الأطلس” في محطات مهمة. شارك في نهائيات كأس العالم 1994 و1998، وكان من أعمدة الجيل الذي قدم أداءً مشرفًا في مونديال فرنسا. كما شارك في عدة نسخ من كأس الأمم الإفريقية، وبلغ مع المنتخب المغربي المباراة النهائية في نسخة 2004.

النيبت بعد الاعتزال: استمرار العطاء

بعد اعتزاله اللعب، واصل النيبت مساهمته في كرة القدم المغربية من خلال العمل في مجالات تقنية وإدارية، ناقلًا خبرته إلى الأجيال الصاعدة.

عن الكاتب: غيث إسلام