يُعتبر صلاح الدين بصير، أحد أبرز نجوم كرة القدم المغربية، علامة فارقة في تاريخ اللعبة بالمملكة، بفضل أهدافه الحاسمة وأدائه الهجومي المميز الذي طبع جيل التسعينيات وبداية الألفية. ولد بصير في الدار البيضاء في 5 سبتمبر 1972، حيث بدأت موهبته تتشكل قبل أن يخوض غمار الاحتراف، ويصبح أحد أعمدة المنتخب المغربي في فترة ذهبية.
مسيرة صلاح الدين بصير الكروية الحافلة بالألقاب
بدأ بصير مسيرته الاحترافية مع الرجاء الرياضي في أوائل التسعينيات، وتألق سريعًا كمهاجم يتميز بالسرعة والفاعلية أمام المرمى. ساهم في فوز الفريق بالعديد من الألقاب المحلية والقارية، مما جعله محط أنظار الأندية خارج المغرب. انتقل لفترة قصيرة إلى الهلال السعودي، قبل أن يتوجه إلى أوروبا ويلعب لديبورتيفو لاكورونيا، حيث كان جزءًا من الجيل الذهبي الذي فاز بلقب الدوري الإسباني في موسم 1999-2000 وكأس السوبر الإسباني. كما خاض تجارب أخرى في أوروبا مع ليل وأريس سالونيكا، قبل أن يعود إلى الرجاء ليختتم مسيرته الكروية.
بصير: نجم المنتخب المغربي في المحافل الدولية
دوليًا، دافع بصير عن ألوان المنتخب المغربي بين عامي 1994 و2002، وشارك في 59 مباراة دولية، مسجلًا 27 هدفًا، مما جعله ضمن أبرز هدافي جيله. كان حضوره الأبرز في كأس العالم 1998 بفرنسا، حيث سجل هدفين في الفوز التاريخي على منتخب اسكتلندا بثلاثية نظيفة، في واحدة من أجمل مباريات “أسود الأطلس” في تاريخ المونديال. كما شارك في عدة بطولات قارية، وساهم في تعزيز صورة المنتخب المغربي كقوة كروية محترمة على الساحة الدولية خلال تلك الفترة.
اعتزال بصير: إرث من الأهداف والإنجازات
اعتزل صلاح الدين بصير كرة القدم بعد مسيرة حافلة بالألقاب والأهداف، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الجماهير المغربية كنموذج للمهاجم المتميز الذي جمع بين الموهبة والاحتراف، وأسهم في إشعاع الكرة الوطنية داخل المغرب وخارجه.










