نهاية وهم المجد: الركراكي ينهار في النهائي القاري

نهاية وهم المجد: الركراكي ينهار في النهائي القاري
حجم الخط:

شهدت الساحة الرياضية المغربية تحولًا دراماتيكيًا، بعد خسارة المنتخب المغربي في النهائي القاري، حيث انكشفت حقيقة المدرب وليد الركراكي، مُزيلةً ستار التبريرات، ومُظهرةً صورةً أكثر وضوحًا لمدرب عالق بين مجدٍ سابق وواقع كروي ينهار. فمن صانع حلم مونديال قطر التاريخي، إلى رمز للجمود التكتيكي والعجز عن التجديد، تحول الركراكي إلى عبء على منتخب يزخر بالمواهب.

أخطاء متراكمة قادت إلى السقوط

الخطأ الجوهري بدأ لحظة الاعتقاد بأن ملحمة قطر كافية لضمان الاستمرارية، وأن ما تحقق آنذاك يمكن تكراره دون تطوير أو مراجعة. هكذا سقط المدرب في فخ التقديس، وتحول النجاح الاستثنائي إلى غطاء يُخفي أعطابًا تكتيكية وإدارية تراكَمت مع مرور الوقت حتى انفجرت في اللحظة الحاسمة. تكررت الهفوات في البطولة، مع جمود تكتيكي واضح، والاعتماد على خطة واحدة باتت مكشوفة للخصوم. غابت الحلول البديلة واللمسة الإبداعية، وطغت العاطفة والعلاقات الشخصية على معيار الجاهزية والأداء في اختيارات اللاعبين.

النهائي: سقوط الهيبة وتأكيد التراجع

في إدارة المباريات، كانت القراءة الفنية قاصرة في أكثر من مناسبة، مع تغييرات متأخرة وخالية من الجرأة. وجاءت سقطة النهائي لتختصر كل شيء، حيث غاب الحزم والقيادة من دكة المنتخب المغربي، ليظهر المدرب في مشهد صادم، بعيدًا عن صورة القائد الذي يدافع عن فريقه. لحظة كشفت حجم التراجع، وأزالت ما تبقى من هيبة فنية ومعنوية.

تداعيات الخسارة على مستقبل المنتخب

الخلاصة المؤلمة تكمن في أن الفشل كان فنيًا بالدرجة الأولى، وسوء القيادة حرم هذا الجيل المميز من التتويج. التمسك بالركراكي اليوم لم يعد وفاءً لإنجازٍ مضى، بل إصرارًا على إعادة إنتاج الأخطاء نفسها، وجرّ المنتخب نحو طريق مسدود. هذا الجيل يستحق قيادة تملك الجرأة والرؤية، لا من يكتفي بتقديس لحظة انتهى زمنها.

عن الكاتب: غيث إسلام