3 عوامل وراء تألق الكرة المغربية في الأعوام الأخيرة

حققت كرة القدم المغربية إنجازات كبيرة في الأعوام القليلة الماضية على مستوى الأندية والمنتخبات، أبرزها بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم قطر 2022، والتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 عامًا، وتألق تاريخي لمنتخب المغرب لكرة القدم الصالات الذي بات يُعتبر من بين أفضل المنتخبات العالمية، وإنجازات أخرى سواء في كرة القدم للسيدات وباقي الفئات العمرية للمنتخبات، كل هذا وأكثر يأتي نتيجة عمل كبير وإستراتيجية واضحة لتطوير كرة القدم المغربية.

التطور الكبير لكرة القدم المغربية دفع كثيرين لطرح تساؤلات حول العوامل الرئيسية وراء هذا الازدهار الذي جعلها تعيش أفضل فتراتها على مر التاريخ، قبل أن تحظى المملكة بشرف تنظيم نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، وكأس العالم 2030 بشكل مشترك مع البرتغال وإسبانيا، وهو الحلم الذي طارده المغرب منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

موقع “winwin” يُسلط الضوء في هذا التقرير على أهم ثلاثة عوامل في تطور كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.

دعم ملكي وتخطيط مُحكَم

يُلقب الملك محمد السادس بالرياضي الأول في المغرب، وذلك لحبه الكبير للرياضة والرياضيين وسهره على تطوير الرياضة المغربية، حيث شكلت الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في الاجتماع الرياضي الوطني، الذي عُقِد في 24 و25 أكتوبر/ تشرين الأول 2008 في الصخيرات ضواحي العاصمة الرباط، نقطة تحول في المجال الرياضي بعد أن وضعت الخطوط العريضة للسياسة الرياضية العامة في البلاد.

منذ ذلك الحين دخلت المملكة المغربية سياسة تطوير المجال الرياضي؛ ليكون لكرة القدم حصة الأسد من الاهتمام، وهو الأمر الذي تجني البلاد ثماره في الوقت الحالي لما تحقق من إنجازات تاريخية، علمًا أن البلاد تواصل العمل في هذا الاتجاه لتحقيق المزيد، ويبدو أن المستقبل الكروي في المملكة سيكون مشرقًا أكثر بحكم أن المغرب ينتظره تنظيم مسابقات كروية كبيرة أبرزها كأس العالم 2030.

فوزي لقجع الورقة الرابحة

كل مشروع يحتاج كفاءات كبيرة تسهر عليه لإنجاحه، الأمر نفسه في المجال الرياضي، حيث إن الثقة التي وضعها المغرب في فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم كانت في محلها، بعد أن بات لقجع من صناع المجد الكروي المغربي في السنوات الأخيرة، متسلقًا الدرجات بين مهام في الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم “كاف” والاتحاد الدولي “فيفا”، إضافة إلى مهامه الوزارية في البلاد، ويُعتبر حاليًا من بين أهم الأسباب التي أسهمت في النجاح الكبير الذي حققته الكرة المغربية على مستوى الأندية والمنتخبات.

فك شفرة المواهب المغربية في أوروبا

أسهمت سياسة الاتحاد المغربي لكرة القدم، من خلال اعتماد كشافين في دول أوروبا لإقناع المواهب المغربية من مزدوجي الجنسية بالدفاع عن قميص منتخب المغرب على حساب بلدان المولد والنشأة في تطور الكرة المغربية، بعد أن أضاع المنتخب المغربي مواهب كثيرة في السنوات الماضية على غرار إبراهيم أفلاي وخالد بولحروز وإسماعيل العيساتي لمنتخب هولندا وناصر الشادلي للمنتخب البلجيكي وعادل رامي لمنتخب فرنسا وآخرين، وهو الأمر الذي دفع الاتحاد المغربي في الفترة الماضية للتحرك لطلب ود المواهب ذات الجنسية المزدوجة والاستفادة منها.

الاتحاد المغربي اعتمد عددًا من الكشافين في القارة العجوز، ونجحوا في استقطاب مواهب عدة من مزدوجي الجنسية، على غرار حكيم زياش وسفيان أمرابط وشقيقه نور الدين وبلال الخنوس وأشرف حكيمي والقائمة تطول، وقد ساعدت هذه المواهب المنتخبات المغربية في تحقيق نتائج إيجابية كبيرة، ليتأكد أن هذا الاستثمار في مزدوجي الجنسية بمثابة ورقة رابحة كسبها الاتحاد المغربي، وتُعَدّ عاملًا رئيسيًّا في التطور الكبير الذي تعيشه البلاد على المستوى الكروي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى