بعد الألم الأوروبي.. كلوب مطالب بسد ثغرات ليفربول

عندما ينتهي إحباط وألم الهزيمة 3-1، أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمس السبت، سيكون المدرب يورجن كلوب، قادرا على إلقاء نظرة أفضل على مسيرة ليفربول في البطولة وما الذي يحتاجه للتقدم إلى المرحلة التالية.

واحتل ليفربول المركز الثاني في أوروبا، والمركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحتى الأندية التي تمتلك توقعات عالية وتاريخا غنيا، قد تنظر لذلك ببعض الفخر.

لكن النهاية جاءت في العاصمة الأوكرانية، أمس السبت، بطريقة ستترك جماهير ليفربول تتساءل للأبد عما إذا كان فريقها أهدر فرصة لحصد لقبه الأوروبي السادس.

وترك خروج الهداف محمد صلاح مصابا في الشوط الأول، وخطآن كارثيان من الحارس لوريس كاريوس، أثرا ضخما على النتيجة النهائية، بجانب هدف مذهل غير معتاد من جاريث بيل لاعب ريال مدريد.

لكن كلوب، الذي خسر آخر 6 مباريات نهائية له كمدرب، لن ينخدع بالحديث عن أن السبب في هذه النهاية هو الحظ السيء والأخطاء الفردية.

وبينما كانت كلماته المناسبة والملائمة بعد المباراة، فيما يتعلق بالحارس كاريوس، الذي تسبب في هدفين، داعمة ومتعاطفة فإن المدرب الألماني سيفكر بلا شك في اتخاذ قرار حول مركز حراسة المرمى.

وظهرت شكوك منذ وقت طويل، عما إذا كان الألماني كاريوس، الذي ضمه كلوب من ناديه القديم ماينز، والبلجيكي سيمون مينيوليه، يمتلكان الكفاءة المطلوبة لفريق يطمح في المنافسة على أعلى المستويات.

وتناوب الاثنان على حراسة مرمى ليفربول، قبل أن يقرر كلوب في يناير/ كانون الثاني، الاعتماد على كاريوس.

لكن الحقيقة هي أن فريقا له مكانة وإمكانات ليفربول، يمكن أن يحصل على أفضل بكثير من هذين الحارسين.

وسيكون من المدهش ألا يصحح ليفربول هذا الموقف في فترة الانتقالات.

ومثلما أضاف التعاقد مع المدافع فيرجيل فان ديك، في يناير/ كانون الثاني، صلابة وقوة واتزانا للدفاع الذي كان يعاني منذ فترة طويلة، يمكن أن يستفيد ليفربول أيضا من ضم حارس كبير.

وسيكون ملخص موسم ليفربول مليئا بالأهداف المذهلة من العبقري المصري صلاح والسنغالي السريع ساديو ماني والبرازيلي البارع روبرتو فيرمينو، الذين تعاونوا في تمزيق بورتو ومانشستر سيتي وروما في أدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال.

لكن عندما غادر صلاح الملعب وهو يبكي بعد إصابته في الكتف، كان الخيار الوحيد أمام ليفربول في الهجوم هو دومينيك سولانكي، قليل الخبرة البالغ من العمر 20 عاما.

وبالتالي اختار كلوب إشراك لاعب الوسط المهاجم آدم لالانا، الذي تسببت الإصابة في مشاركته أساسيا في ثلاث مباريات فقط هذا الموسم، كما لعب 16 دقيقة فحسب في الأسابيع الستة الأخيرة.

ولأن ليفربول يلعب بثلاثة مهاجمين، ويؤتي أسلوبه هذا بثماره بصورة جيدة جدا، فإنه يحتاج بالتأكيد لخيارات ذات جودة عالية في هذه المنطقة.

ويتطلب الموسم الطويل الذي ينتظره، إذ ينافس على عدة جبهات على أمل تحدي مانشستر سيتي على لقب الدوري الانجليزي الممتاز، تشكيلة تسمح لصلاح ورفاقه بالراحة في بعض الأوقات وأن يكون لهم بدلاء عند إصابتهم.

وحظى كلوب بالكثير من النجاح في سوق الانتقالات، وسيأمل أن يثبت التعاقد مع لاعب الوسط الغيني نابي كيتا (23 عاما) من لايبزيج، نجاحا مثلما فعل انضمام اليكس أوكسليد-تشامبرلين من أرسنال.

وكان اللاعب الإنجليزي مصابا في النهائي، وافتقد ليفربول انطلاقاته القوية في بعض الأوقات خاصة عندما أصبح اللعب مفتوحا في الشوط الثاني.

وهناك شكوك حول مستقبل ايمري كان، إذ يقترب عقد اللاعب الألماني من نهايته، وإذا رحل ستزداد الحاجة إلى لاعب وسط جيد آخر ليلعب بجوار جوردان هندرسون وجيمس ميلنر الذي قدم موسما ممتازا.

وليس من المفترض أن يقلل ألم الخسارة بالاستاد الأولمبي في كييف، وحاجة ليفربول لدعم تشكيلته بخيارات أكبر في الموسم المقبل، من موسم رائع قدمه فريق كلوب.

وقدم ليفربول نوعية من الأداء الهجومي والإيجابي، أصبح نادرا للغاية في كرة القدم الحديثة ونال بفضله تقدير المحايدين حول العالم.

كما حقق ليفربول 3 انتصارات في 4 مواجهات أمام مانشستر سيتي بقيادة مدربه بيب جوارديولا، وهي نتائج توحي بأنه قادر على المنافسة بجدية على اللقب.

لكنه أنهى الموسم أيضا بفارق 25 نقطة خلف سيتي وتعادل 12 مرة في الدوري، وهو أكبر عدد من التعادلات بين الأندية العشرة الأولى في الترتيب.

ويعرف كلوب أنه رغم كل المديح الذي ناله هذا الموسم، فإن هناك مجالا للتطور، ومهمته الآن هي الانتقال للخطوة التالية للأمام.

شاهد أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى