إصابات متعددة تضع وهبي في موقف حرج قبل مواجهة النيجر

حجم الخط:

يجد المنتخب المغربي لكرة القدم نفسه أمام مفترق طرق صعب، مع تزايد وتيرة الإصابات التي تستهدف ركائز أساسية في صفوف “أسود الأطلس”. هذه التطورات المفاجئة تفرض على الناخب الوطني محمد وهبي ضرورة إعادة النظر في خططه وتقييم الخيارات المتاحة أمامه، تحضيراً للتجمع الإعدادي المقبل لشهر نونبر، والذي يتضمن مواجهتين حاسمتين أمام منتخب النيجر ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.

تترقب الأوساط الكروية المغربية بقلق شديد مستجدات الحالة الصحية للاعبين المصابين، ومدى قدرتهم على التعافي واستعادة جاهزيتهم البدنية قبل الموعد المحدد للتجمع. وتضم قائمة الغائبين المحتملين أسماء بارزة، من أبرزها المهاجم أيوب الكعبي، والمدافع الواعد شادي رياض، ولاعب الوسط المتميز عز الدين أوناحي، بالإضافة إلى المهاجم الخطير سفيان رحيمي الذي تعرض لإصابة خلال مشاركته الأخيرة مع فريقه العين الإماراتي.

الكعبي ورياض خارج الخدمة.. ضربتان موجعتان

يواجه المنتخب المغربي صعوبة بالغة في تعويض غياب أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس اليوناني. كان الكعبي قد تعرض لكسر في الساق استدعى تدخلاً جراحياً في شهر سبتمبر الماضي، ومن المتوقع أن تبعده هذه الإصابة عن الملاعب لفترة طويلة.

إلى جانب الكعبي، يستمر غياب شادي رياض، مدافع كريستال بالاس الإنجليزي، بسبب إصابة في الركبة تعرض لها أواخر شهر غشت الماضي. هذه الإصابة تضع الطاقم التقني للمنتخب في موقف لا يحسد عليه، حيث يتوجب عليهم متابعة تطورات حالة اللاعب عن كثب قبل اتخاذ قرار بشأن إمكانية الاعتماد عليه. يمثل غياب هذين اللاعبين تحدياً حقيقياً، لا سيما وأن الاستقرار الدفاعي والهجومي يعد عنصراً حاسماً في فترة التحضير للمباريات الرسمية.

أوناحي ورحيمي يزيدان من تعقيدات وهبي

تزامنت شهر أكتوبر الجاري مع انضمام لاعب الوسط عز الدين أوناحي إلى قائمة المصابين. تعرض أوناحي لتمزق عضلي في الفخذ الأيمن أثناء مشاركته مع فريقه باناثينايكوس اليوناني، مما استدعى خروجه من الملعب محمولاً على نقالة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن مدة غيابه قد تصل إلى ثلاثة أشهر، وهو ما قد يحرمه من المشاركة في تجمّع نونبر المقبل.

لم تتوقف متاعب المنتخب عند هذا الحد، حيث تعرض سفيان رحيمي، نجم الهجوم، لإصابة في الثالث والعشرين من أكتوبر، خلال مباراة فريقه العين أمام شباب الأهلي ضمن منافسات كأس الإمارات. بدا على رحيمي ألم شديد أثناء خروجه من الملعب. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال إصابته في العضلة الخلفية للفخذ، لكن تحديد طبيعة الإصابة ومدة الغياب سيعتمد بشكل أساسي على نتائج الفحوصات الطبية.

ضرورة البحث عن البدائل في ظل الإصابات المتلاحقة

تضع هذه التطورات المتلاحقة مدرب المنتخب محمد وهبي أمام حتمية الاستعداد لمختلف السيناريوهات الممكنة. سيحتاج الطاقم التقني إلى تقييم دقيق لمدى جاهزية اللاعبين المتوفرين، والبحث عن حلول ومرشحين جدد لشغل المراكز التي قد تشغر بسبب الغيابات، سواء في خط الوسط، الهجوم، أو الدفاع. كما تفرض هذه الظروف ضرورة التنسيق الوثيق مع الأندية التي يلعب لها المحترفون المغاربة، للحصول على تقارير طبية مفصلة ودقيقة، قبل الإعلان عن القائمة النهائية. يبقى مصير كل لاعب مرهوناً بتطور حالته الصحية ومدى سرعة عودته إلى التدريبات والمباريات، بانتظار الكشف الرسمي عن اللائحة التي سيعتمد عليها المنتخب في تجمّعه القادم.