ريال مدريد يصب جام غضبه على التحكيم ويلمح للانحياز لبرشلونة

حجم الخط:

في تصعيد لافت قبيل الكلاسيكو المنتظر، وجه نادي ريال مدريد سهام انتقاداته نحو دوائر التحكيم الإسباني، وذلك من خلال برنامج بثه تلفزيونه الرسمي، استعرض فيه ما وصفها بـ”المظالم التحكيمية” التي طالت الفريق الملكي في مواجهات برشلونة عبر السنوات.

استند التقرير إلى إحصائيات وأرقام، زعم النادي أنها تعكس تفاوتاً واضحاً في معاملة الفريقين من قبل حكام المباريات، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. تزامنت هذه الهجمة الإعلامية مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين الغريمين التقليديين، الأحد، على أرضية ملعب كامب نو، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني.

تحليل الأرقام: طرد وهدف ملغي

ركز تلفزيون ريال مدريد على جانبين رئيسيين في تحليله: حالات الطرد والأهداف الملغاة. وبحسب ما عرضه التقرير، فقد تعرض 23 لاعباً من ريال مدريد للطرد في مباريات الكلاسيكو منذ عام 2000، مقارنة بـ12 لاعباً فقط من برشلونة. واعتبر النادي الملكي هذا الفارق الكبير دليلاً على انحياز تحكيمي واضح.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ما وصفها بـ”تغاضي” الحكام عن احتساب عقوبات صارمة ضد بعض لاعبي برشلونة، مستشهداً بأسماء مثل سيرجيو بوسكيتس وغافي وفرينكي دي يونغ، الذين يرون أنهم يستحقون بطاقات حمراء في مواقف معينة.

أهداف وركلات جزاء تحت المجهر

كما سلط التقرير الضوء على عدد الأهداف الملغاة في مباريات الفريقين، حيث أشار إلى إلغاء 20 هدفاً لريال مدريد مقابل أربعة أهداف فقط لبرشلونة، منذ مطلع الألفية. وزعم التلفزيون أن بعض هذه الأهداف الملغاة كانت صحيحة، وأن هناك أهدافاً احتسبت لبرشلونة شابها أخطاء واضحة.

وتطرقت القناة أيضاً إلى احتساب ركلات الجزاء، واتهمت الحكام بعدم منح ريال مدريد ركلات جزاء مستحقة، في الوقت الذي احتسبت فيه ركلات لفريق برشلونة وصفها التقرير بـ”المثيرة للجدل”.

اتهامات مباشرة بالانحياز

وفي ختام عرضه، لم يتردد تلفزيون ريال مدريد في اتهام الحكام بصب قراراتهم في اتجاه واحد، مؤكداً أن تكرار هذه الأخطاء التحكيمية أدى إلى إحباط كبير لدى جماهير النادي. وذهبت القناة إلى حد وصف هذه الوقائع بأنها تصلح لأن تكون مادة للأعمال الكوميدية، في إشارة ساخرة.

هذا الهجوم الإعلامي المكثف يأتي في توقيت حرج، قبل ساعات قليلة من انطلاق قمة كروية لها ثقلها في سباق الدوري الإسباني، ومن المتوقع أن تخضع القرارات التحكيمية في هذه المباراة لرقابة مشددة، نظراً للحساسية المفرطة التي تحيط بمباريات الغريمين التقليديين.