المغرب والجزائر.. مواجهة كروية في كأس أفريقيا للفوتسال

حجم الخط:

تتجه الأنظار يوم الإثنين 12 أكتوبر إلى ملعب القاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، حيث ستدور رحى المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الجزائري، في تمام الساعة الثامنة مساءً. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة “المغرب 2026″، وهي قمة مغاربية تحمل في طياتها أهمية خاصة، إذ يسعى المنتخب المغربي إلى تعزيز هيمنته القارية وتقريب خطاه من لقبه الإفريقي الرابع على التوالي.

تقام نهائيات هذه البطولة القارية في العاصمة الرباط، ممتدة من 12 إلى 21 أكتوبر 2026. وستحتضن قاعتا الأمير مولاي عبد الله وابن ياسين فعاليات المسابقة، لتسلط الضوء على التطور الملحوظ في مستوى كرة القدم داخل القاعة بالمغرب والقارة الإفريقية.

تذاكر المباراة والأسعار

وفي إطار التحضيرات المكثفة لتنظيم البطولة، كشفت اللجنة المنظمة عن بدء عملية بيع التذاكر بشكل حصري عبر منصة “ويبووك” الإلكترونية وتطبيقها المخصص. وقد تم تحديد أسعار التذاكر لتكون 50 درهمًا للفئة الممتازة، و30 درهمًا للمدرجات العادية المخصصة للجمهور. وتتوفر إمكانية الاقتناء بسهولة عبر المنصة والتطبيق الرسميين.

“أسود القاعة” نحو اللقب الرابع

يدخل المنتخب المغربي هذه البطولة بقيادة المدرب هشام الدكيك، وعينه على مواصلة سلسلة إنجازاته التاريخية. فقد تمكن “أسود القاعة” من التتويج بثلاثة ألقاب إفريقية متتالية، مما يعكس الاستقرار الفني والتطور المستمر في كرة القدم داخل القاعة بالمملكة. يطمح الفريق إلى تحقيق اللقب الرابع تواليًا، وهو ما سيمنح المغرب الريادة كأكثر المنتخبات تتويجًا بالمسابقة، متجاوزًا بذلك المنتخب المصري الذي يمتلك ثلاثة ألقاب.

الجزائر في أول مشاركة قارية

على الجانب الآخر، يستعد المنتخب الجزائري لخوض غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة للمرة الأولى في تاريخه. يأتي هذا الظهور التاريخي بعد أن تمكن الفريق من حجز مقعده في البطولة عقب تحقيق انتصارين على منتخب غينيا. تتطلع الجزائر إلى استغلال هذه المشاركة الفريدة لتقديم أداء قوي وترك بصمة مميزة، رغم التحدي الكبير الذي يمثله مواجهة المنتخب المغربي بخبرته القارية العريقة وسجله الحافل بالألقاب.

تتباين المسارات التكوينية للمنتخبين بشكل واضح؛ حيث يعتمد المنتخب المغربي بشكل كبير على لاعبين تم تكوينهم ضمن المنظومة الوطنية، بينما يضم المنتخب الجزائري لاعبين تلقوا تدريبهم في فرنسا، مما يعكس تنوع المناهج التي يعتمد عليها كل فريق.

فارق التصنيف العالمي قبل القمة المغاربية

وتشير الأرقام المتداولة قبيل انطلاق المواجهة إلى احتلال المنتخب المغربي المركز السادس عالميًا، بينما يحتل المنتخب الجزائري المركز الثالث والتسعين. يعكس هذا الفارق الكبير التباين في موقع المنتخبين على الساحة الدولية، إلى جانب اختلاف الخبرة المتراكمة في بطولات كرة القدم داخل القاعة. ومع ذلك، تظل المواجهات المغاربية دائمًا مفتوحة على كافة الاحتمالات، نظرًا للروح التنافسية العالية والحماس الذي يميز مباريات الديربي، مما يمنح قمة الرباط أهمية مضاعفة في بداية مشوار المنتخبين بالبطولة.