رئيس بوركينا فاسو يفتح ملف كرة القدم بعد واقعة الأرجنتين

حجم الخط:

قرر الرئيس البوركيني إبراهيم تراوري التدخل بشكل مباشر في ملف كرة القدم في بلاده، على خلفية الأزمة التي أدت إلى استبدال المنتخب الأول بمنتخب تحت 23 عاماً في مواجهة الأرجنتين. جاء هذا القرار بعد حالة من الارتباك التنظيمي شهدتها رحلة المنتخب إلى بوينس آيرس، قبل أن يخوض الفريق الأولمبي اللقاء ودياً أمام بطل العالم.

وكان المنتخب البوركيني قد تلقى هزيمة قاسية بنتيجة 0-7 أمام الأرجنتين في المباراة الودية التي أقيمت في الثالث من أكتوبر الجاري، ضمن فترة التوقف الدولي. وتسبق هذه النتيجة أزمة تتعلق بترتيبات سفر بعثة المنتخب، حيث كان من المقرر أن تغادر البلاد في 30 سبتمبر، لكن تأخر الرحلة إلى يوم المباراة دفع عدداً من لاعبي المنتخب الأول للاعتذار عن خوض اللقاء، مما استدعى الاعتماد على المنتخب الأولمبي.

أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً داخل بوركينا فاسو، خاصة مع حجم الإرباك الذي أحاط بالاستعدادات للمباراة. دفع هذا الوضع الرئيس تراوري إلى الإعلان عن ضرورة اتخاذ إجراءات جديدة لإعادة هيكلة كرة القدم في البلاد، مشيراً إلى وجود “علة” في المنظومة الكروية، ومؤكداً على البحث عن “علاج” قريباً.

تراوري: “سنجد العلاج قريباً”

نقلت إذاعة مونت كارلو الفرنسية عن تراوري قوله: “صحيح أن كرة القدم لدينا تعاني من علة، وسنجد العلاج قريباً. ولكن من أجل إعادة الاستثمار، لا بد من معالجة هذا المرض”. وألمح الرئيس البوركيني إلى قرب اتخاذ “قرارات مهمة” لمواجهة الوضع، قائلاً: “أعتقد أننا سنواجه هذا الأسبوع قرارات مهمة ستكون مهمة للمضي قدماً”. وأضاف: “قد تظهر مستجدات، وسنبذل قصارى جهدنا لرعاية اللاعبين الشباب وإعدادهم للبطولات المقبلة”.

ضرورة التدخل رغم استقلالية الرياضة

وأشار الرئيس البوركيني إلى أنه كان قد تحدث سابقاً مع رئيس اتحاد كرة القدم بشأن احترام استقلالية المؤسسة الرياضية، إلا أن التطورات الأخيرة جعلت التدخل “أمراً ضرورياً” من وجهة نظره. وتابع: “لقد قلت لرئيس الاتحاد في المرة السابقة: عادةً لا نرغب في التدخل في شؤونكم، لكن لم يعد لدينا خيار الآن؛ إذ يتحتم علينا التدخل”.

مخاوف من تداعيات التدخل الحكومي

تثير تصريحات تراوري تساؤلات حول مدى توافق هذا التدخل مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي يشدد على مبدأ استقلال الاتحادات الوطنية وعدم خضوعها لتدخلات الحكومات. يضع هذا المبدأ بوركينا فاسو أمام احتمال مواجهة تداعيات إذا ما تجاوز التدخل الحكومي حدود الإصلاح ليؤثر على استقلالية الاتحاد الوطني.

وأكد تراوري أن الهدف من تدخله يتمثل في “إصلاح الوضع” وليس السيطرة على كرة القدم، موضحاً: “لكن إذا تدخلنا، فذلك بهدف معالجة الأمر على نحو أفضل. سنضخ طاقة جديدة، وسنبحث سبل القيام بالأمور بطريقة مختلفة”.

وتترقب الأوساط الرياضية في بوركينا فاسو ما ستسفر عنه التحركات الرئاسية، وسط مطالبات بضرورة إعادة ترتيب العمل الإداري والفني وتوفير بيئة مناسبة للمنتخبات الوطنية، لا سيما بعد الحادثة التي ارتبطت بالمشاركة أمام الأرجنتين.