لا يزال ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي تجاوز حدود الملعب ليصبح قضية قانونية أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، يثير حالة من الترقب في المغرب والسنغال. فقد أسدلت محكمة التحكيم الرياضي، التي عقدت جلستها في لوزان بسويسرا، الستار على المرافعات دون أن تعلن عن قرار فوري، ما يفتح الباب أمام فترة انتظار قد تطول لأيام أو أسابيع.
وأفاد ماثيو ريب، المدير العام لـ “الطاس”، بأن إصدار الحكم النهائي قد يتطلب وقتاً أطول من المعتاد، خاصة إذا اقتضى الأمر تفصيلاً دقيقاً للحيثيات القانونية. هذا التأجيل يعكس مدى تعقيد القضية التي شغلت الأوساط الكروية الإفريقية.
الهدوء المغربي والثقة في القرار
في المغرب، سادت أجواء هادئة أعقبت الجلسة، مع تمسك تام بالمسار القانوني الذي انتهى بقرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، والذي قضى باعتبار السنغال خاسرة بثلاثة أهداف لصفر، وتتويج المغرب باللقب. ويؤكد الجانب المغربي أن القضية لا تقتصر على نتيجة المباراة، بل تشمل أيضاً الوقائع التي صاحبت المواجهة ومدى احترام اللوائح المعمول بها.
التفاؤل السنغالي وفرصة الدفاع عن الملعب
على الجانب الآخر، استقبل الإعلام السنغالي نهاية الجلسة بنبرة متفائلة. يُنظر إلى الطعن أمام “الطاس” كفرصة جديدة لإعادة فتح الملف والدفاع عن النتيجة التي تحققت ميدانياً، بعدما حُسمت المباراة بهدف لواحد قبل أن يتغير مصيرها على المستوى الرسمي. وقد واكبت وسائل الإعلام السنغالية القضية باهتمام بالغ، مقدمة جلسة لوزان كمحطة حاسمة في صراع مستمر، مع التأكيد على ثقة المسؤولين السنغاليين في الملف المقدم.
الرهان القانوني أمام “الطاس”
يسعى الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى إلغاء قرار لجنة استئناف “الكاف” والعودة إلى النتيجة الأصلية للمباراة. وهذا يجعل الرهان كبيراً أمام محكمة التحكيم الرياضي، حيث يأمل المغرب في تثبيت لقبه القاري، بينما تطمح السنغال في استعادة التتويج بناءً على أداء لاعبيها في الملعب.
الحجج القانونية واللوائح هي الفيصل في هذه القضية المثيرة للجدل، وليس التكهنات الإعلامية، قبل أن تصدر “الطاس” حكمها النهائي.










