تصاعدت حدة الخلافات داخل معسكر منتخب مصر لكرة القدم، لتتجاوز حدود المناقشات الداخلية وتصل إلى المسار القانوني، بالتزامن مع عودة الجدل حول مستقبل محمد صلاح مع “الفراعنة” واحتمالية اعتزاله اللعب الدولي. هذه التطورات جاءت عقب مغادرة نجم ليفربول لمعسكر المنتخب إثر التعادل الأخير أمام أنجولا.
بلاغ للنائب العام ضد برنامج تلفزيوني
كشف مدير المنتخب، إبراهيم حسن، أن شقيقه حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، تقدم ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد أحد البرامج التلفزيونية وضيوفه. يأتي هذا البلاغ على خلفية ما وصفه الجهاز الفني بـ “معلومات مغلوطة” تم تداولها، وتحديداً اتهامات بتوجيه سباب من قبل حسام حسن لعدد من لاعبي المنتخب المتواجدين على مقاعد البدلاء. وأوضح إبراهيم حسن أن الرواية المتداولة “مختلقة” ولا تعكس حقيقة ما جرى، مشيراً إلى أن البلاغ يشمل أيضاً مزاعم خاطئة أخرى تم الترويج لها تتعلق بالمنتخب والجهاز الفني.
تعادل أنجولا يعيد شبح الاعتزال الدولي لصلاح
جاءت الأزمة الحالية بعد تعادل منتخب مصر سلبياً مع أنجولا في القاهرة، ضمن منافسات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. في هذه المباراة، غادر محمد صلاح أرض الملعب قبل نهاية الوقت الأصلي بنحو ساعة. تزامن هذا مع تداول روايات إعلامية تشير إلى أن إبراهيم حسن وجه عبارات مسيئة للاعبين البدلاء لعدم رضاه عن أدائهم بعد استبدال صلاح. وفي اليوم التالي، أعلن المنتخب مغادرة صلاح لمعسكره، مما حال دون مشاركته في مواجهة جنوب السودان التي فازت بها مصر بخماسية، وكذلك المباراة الودية ضد جنوب إفريقيا. برر الجهاز الفني غياب صلاح عن المباراة الأخيرة بتجنب اللعب على أرضية “الترتان” الاصطناعية.
تاريخ من التكهنات حول اعتزال صلاح الدولي
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها التكهنات حول اعتزال محمد صلاح اللعب الدولي. فقد تكررت هذه السيناريوهات في مناسبات عديدة خلال مسيرته مع المنتخب، دون أن يصدر اللاعب أي إعلان رسمي بهذا الشأن. ارتبط اسم صلاح بهذه الفرضيات في أزمات سابقة، أبرزها خلال كأس العالم 2018 في روسيا، وبعد فشل مصر في التأهل لمونديال 2022. كما عاد الحديث عن اعتزاله عقب تولي حسام حسن تدريب المنتخب، على خلفية تصريحات سابقة للمدرب حول مغادرة صلاح لمعسكر كأس أمم إفريقيا 2023 بسبب الإصابة، وهو ما تم احتوائه آنذاك. ورغم ذلك، استمر صلاح في تمثيل المنتخب وقاد “الفراعنة” في تصفيات كأس العالم 2026، حيث تجاوزوا دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخهم.
تفسير قانوني للوضع
يمثل تقديم بلاغ للنائب العام خطوة قانونية تصعيدية، حيث يمكن أن تترتب عليه تحقيقات رسمية حول ما ورد في البرنامج التلفزيوني، لا سيما إذا تضمنت مزاعم القذف أو التحريض. هذا الإجراء يعكس إصرار الجهاز الفني على حماية سمعته وأعضاء المنتخب من حملات تشويه محتملة، في وقت يشهد فيه الفريق استحقاقات رياضية مهمة.
[جدول HTML غير مطلوب لوجود أرقام حقيقية]


