في مواجهة كروية حماسية، استهل المنتخب الإسباني مشواره في دوري الأمم الأوروبية بانتصار ثمين على حساب نظيره الإنجليزي، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وذلك في اللقاء المثير الذي احتضنه ملعب ويمبلي مساء السبت. شهدت المباراة ندية كبيرة وتقلبات عديدة طوال تسعين دقيقة، لتعكس المستوى الرفيع الذي ظهر به الفريقان.
يأتي هذا اللقاء في توقيت مهم للفريقين، حيث يمثل الظهور الأول لكل منهما بعد فترة غياب قاربت الشهرين عن المنافسات الرسمية. كانت إسبانيا قد توجت مؤخراً بلقب كأس العالم، فيما احتلت إنجلترا المركز الثالث في البطولة ذاتها.
لم يمر وقت طويل حتى افتتح الواعد لامين يامال التسجيل للمنتخب الإسباني في الدقيقة الثانية، مستغلاً خطأ دفاعياً واضحاً من مارك غيهي، ليخطف الكرة ويسددها ببراعة في الشباك. حاولت إسبانيا تعزيز تقدمها، إلا أن فيران توريس لم يوفق في استغلال الفرص المتاحة، كما ألغي له هدف بداعي التسلل.
عادت إنجلترا في اللقاء، وتمكن أنتوني غوردون من إحراز هدف التعادل في الدقيقة 36، بتعاون مع جود بيلينغهام. ولم يمضِ سوى أربع دقائق حتى نجح هاري كين في تسجيل هدف التقدم لأصحاب الأرض، بعد تلقيه عرضية من نيكو أورايلي حولها برأسه في المرمى.
حاولت إسبانيا العودة قبل نهاية الشوط الأول، عبر محاولات من يامال وفابيان رويز، وكاد كوكوريا أن يخادع حارسه بطريق الخطأ بتسديدة ارتطمت بالعارضة.
كين يهدر فرصة ثمينة
في بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الإنجليزي ضغطه، وكاد بيلينغهام أن يضيف الهدف الثالث بضربة رأس، قبل أن يحصل على ركلة جزاء. إلا أن هاري كين فشل في ترجمتها إلى هدف، حيث ارتطمت كرته بالعارضة في الدقيقة 54، كما لمست الكرة مرتين، مما أدى إلى إلغاء الركلة.
بايينا وأويارزابال يعيدان إسبانيا للتقدم
جاء الرد الإسباني سريعاً، حيث أهدر يامال فرصة محققة للتعادل. لكن البديل أليكس بايينا نجح في مهمته، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 60 بتسديدة قوية من خارج المنطقة، مستغلاً تمريرة من داني أولمو وخطأ دفاعياً.
لم تتوقف الإثارة، فقد عاد المنتخب الإسباني ليحسم النتيجة لصالحه في الدقيقة 74، عندما مرر بايينا كرة حاسمة للبديل ميكيل أويارزابال، الذي استغل المساحة في الدفاع الإنجليزي وسدد الكرة فوق الحارس جيمس ترافورد، ليمنح منتخب بلاده التقدم الثالث.
حاولت إنجلترا استغلال الدقائق الأخيرة لخطف التعادل، لكن تألق حارس إسبانيا أوناي سيمون في التصدي لتسديدة جود بيلينغهام، حافظ على النقاط الثلاث للمنتخب الإسباني.
تحليل مجريات المباراة
أظهرت المباراة أداءً متفاوتاً من الفريقين، حيث بدأت إسبانيا بقوة وسيطرة مبكرة، لكن إنجلترا نجحت في قلب الطاولة بهدفين متتاليين. إلا أن البدلاء الإسبان أحدثوا الفارق، وقادوا الفريق لقلب النتيجة مرة أخرى، ليؤكدوا على أهمية عمق التشكيلة.










