عودة أكرد تمنح المغرب الصلابة الدفاعية والأداء الهجومي

حجم الخط:

عاد المدافع الدولي المغربي نايف أكرد ليفرض بصمته بقوة في صفوف “أسود الأطلس” خلال مباراتهم الأخيرة أمام الغابون، في افتتاحية التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027. وقدّم أكرد أداءً لافتاً جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، مما يؤكد استعادته لكامل لياقته بعد غياب مؤثر.

كانت الإصابة التي تعرض لها أكرد على مستوى عضلات أسفل البطن قد أبعدته عن المشاركة في نهائيات كأس العالم الأخيرة، حيث لم يكن جاهزاً بدنياً وفنياً. عودته هذه شكلت إضافة نوعية للخط الخلفي للمنتخب، إذ شكّل ثنائياً متيناً مع الوافد الجديد عيسى ديوب، مساهماً بشكل مباشر في الحفاظ على نظافة شباك الفريق الوطني التي خرجت منتصرة بهدفين دون مقابل.

أرقام قياسية على أرض الملعب

لم يقتصر دور أكرد على الأدوار الدفاعية فحسب، بل امتد ليشمل الجانب الهجومي، حيث كان له دور بارز في افتتاح التسجيل للمنتخب المغربي. فقد قدم تمريرة حاسمة زميله نصير مزراوي الذي استغلها ليوقع على الهدف الأول في المباراة.

وعلى صعيد الأداء الدفاعي، أظهرت الإحصائيات التي نشرها موقع “سوفا سكور” تألقاً لافتاً للاعب، حيث تفوق في 8 مواجهات ثنائية من أصل 9 خاضها أمام لاعبي المنتخب الغابوني. ولم تكن قوته مقتصرة على الصراعات الهوائية، بل امتدت للأرضية حيث حقق نسبة نجاح بلغت 100% في الصراعات الثنائية الأرضية، و80% في الصراعات الهوائية، مما يعكس استعادته لصلابته وقدرته على حسم المواجهات الفردية. ونتيجة لهذا الأداء المتميز، حصل أكرد على أعلى تقييم بين لاعبي المنتخب المغربي في اللقاء، حيث منحته شبكة “سوفا سكور” 8.5 من 10.

مسيرة دولية حافلة بالإنجازات

يُعد نايف أكرد أحد الأعمدة الأساسية في صفوف المنتخب المغربي منذ ظهوره الدولي الأول عام 2016. وقد خاض اللاعب حتى الآن 65 مباراة دولية مع “أسود الأطلس” في مختلف الاستحقاقات، تمكن خلالها من المساهمة في 7 أهداف بين التسجيل والصناعة.

وسجل أكرد هدفين بقميص المنتخب، أولهما ضد السودان في تصفيات كأس العالم 2022، والثاني أمام تنزانيا في مسار مونديال 2026. كما أنه يمتلك في رصيده 5 تمريرات حاسمة قدمها لزملائه في مباريات ضد منتخبات مثل تنزانيا، أفريقيا الوسطى، النيجر، الكاميرون، وزامبيا. هذه العودة القوية تؤكد من جديد على أهمية أكرد في تشكيلة المنتخب المغربي، خاصة عندما يكون في أفضل حالاته البدنية والفنية.

نايف أكرد: قوة دفاعية وهجومية مؤثرة

أثبت نايف أكرد في مباراة الغابون أنه لاعب متكامل، يمتلك القدرة على التأثير في مجريات اللعب على الصعيدين الدفاعي والهجومي. فمن جهة، أظهر صلابة وقوة في الثنائيات، وقدرة على إيقاف خطورة المنافسين، ومن جهة أخرى، لم يتردد في التقدم لدعم الهجوم والمساهمة في بناء اللعب، كما حدث في لقطة الهدف الأول. هذه الازدواجية في الأدوار تجعل منه عنصراً لا غنى عنه في خطط المدربين.

عن الكاتب: غيث إسلام