مساعدة حكم إيطالية ترد بقوة على من يختزل نجاحها في جسدها

حجم الخط:

وجهت جوليانا فيغل، مساعدة الحكم الإيطالية الشابة، رسالة حازمة عبر حسابها على “إنستغرام”، رافضةً بشدة اختزال مسيرتها المهنية في عالم كرة القدم والتحكيم في مظهرها الخارجي أو الصور التي تنشرها على منصات التواصل الاجتماعي. جاءت هذه الرسالة في أعقاب تحولها إلى محور اهتمام واسع على المنصات الرقمية، حيث تعرضت لانتقادات وتعليقات وصفتها بـ “السخيفة”.

استياء من التركيز على المظهر

عبرت فيغل عن استيائها الشديد من الطريقة التي تناولت بها بعض وسائل الإعلام ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حضورها الرياضي، مؤكدةً أن مسيرتها في كرة القدم والتحكيم تمتد لنحو عشر سنوات. قضت هذه السنوات، حسب قولها، بين التدريبات المتواصلة، والمباريات، والاستعداد البدني المكثف، والعمل الدؤوب. وأوضحت أن تركيز البعض على مظهرها وصورها الشخصية يتجاهل تمامًا الجهد الكبير الذي بذلته على مدار هذه السنوات لتطوير مستواها الرياضي، مشددةً على فخرها بما حققته والتضحيات التي قدمتها للوصول إلى موقعها الحالي في عالم الساحرة المستديرة.

رفض للتعليقات المسيئة

شددت مساعدة الحكم الإيطالية على أن اهتمامها بمظهرها، أو حتى اختيارها نشر صور من حياتها الخاصة، لا يمنح أحداً أي مبرر لتوجيه تعليقات ذات طابع جنسي أو التعامل معها كشخص أقل كفاءة رياضية. وأكدت فيغل على قدرة المرأة على الموازنة بين جوانب حياتها المختلفة، موضحةً أن كونها مساعدة حكم، رياضية، وطالبة، مع اهتمامها بنفس الوقت بمظهرها وحياتها الشخصية، لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع مسيرتها المهنية أو الرياضية.

موازنة بين الحياة المهنية والشخصية

أشارت فيغل إلى أن نشر صورة شخصية، حتى لو كانت بملابس البحر، لا يلغي سنوات التدريب الطويلة، والمباريات التي أدارتها، والتحضير البدني، والخبرة التراكمية التي اكتسبتها في مجال كرة القدم. واعتبرت أن التركيز المفرط على المظهر الخارجي للمرأة الرياضية يحجب في كثير من الأحيان حجم العمل والتفاني الذي تبذله النساء للوصول إلى مراكبهن في المجال الرياضي.

انتقدت فيغل بشدة ما وصفته بـ “التعليقات غير اللائقة” التي تستهدف النساء في الوسط الرياضي، لافتةً إلى التباين الملحوظ في طريقة تناول أداء الرجال والنساء في بعض الأحيان. فبينما ينصب التركيز عند الرجال على النتائج والمستوى الرياضي بشكل أساسي، يتحول النقاش بشأن النساء غالبًا إلى الحديث عن مظهرهن الخارجي وجسدهن.

اختتمت مساعدة الحكم الإيطالية رسالتها بالتأكيد على أن أنوثة المرأة، أو جسدها، أو الصور التي تختار نشرها، لا ينبغي أن تُفسر على أنها دعوة لأي نوع من التعليقات المهينة. ودعت إلى ضرورة التركيز على ما تقدمه الرياضيات في مجالاتهن، بدلاً من اختزالهن في صورهن ومظهرهن فقط.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تحظى فيه فيغل بحضور لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد متابعي حسابها على “إنستغرام” 230 ألف شخص، وتتنوع منشوراتها بين صور من المباريات والتدريبات ومقاطع من حياتها خارج المستطيل الأخضر.

عن الكاتب: غيث إسلام