في مشهد يجمع بين التألق الرياضي والحزن الإنساني، قاد النجم المغربي حسين رحيمي فريقه العين الإماراتي إلى فوز كبير على ضيفه النصر السعودي بأربعة أهداف دون رد، في افتتاحية مباريات دوري أبطال آسيا للنخبة. لكن ليلة الاحتفالات بالكرة لم تخلُ من لمسة مؤثرة، حيث اختار رحيمي عدم استعراض فرحته بأهدافه، ليؤكد استمرار حزنه العميق على وفاة والده قبل أيام.
افتتح حسين رحيمي التسجيل في الدقيقة الخامسة والعشرين، قبل أن يعود ليعزز تقدم العين بهدف ثانٍ في الدقيقة الثالثة والستين. تألق الأخوان رحيمي، حسين وسفيان، كان لافتاً في هذه المواجهة القوية أمام النصر. بعد هدفه الأول، امتنع المهاجم المغربي عن الاحتفال، معبراً عن عمق الأثر النفسي لرحيل والده، محمد رحيمي، الذي وافته المنية في الثالث من سبتمبر الجاري بعد صراع مع المرض.
تأثير رحيل الأب على نجم العين
كان محمد رحيمي شخصية بارزة في أروقة نادي الرجاء الرياضي والوسط الكروي المغربي، حيث أمضى أكثر من ستة عقود في خدمة النادي بمختلف الأدوار، وكان له بصمة خاصة لدى اللاعبين والجهاز الفني، حتى أنه أصبح بمثابة الأب للعديد منهم. وفاته شكلت صدمة في الأوساط الرياضية المغربية، لا سيما أنه والد نجمين ساطعين في سماء كرة القدم المغربية، سفيان وحسين رحيمي.
نادي العين يقدم واجب العزاء
تلقى نادي العين نبأ وفاة والد لاعبيه ببالغ الحزن، وقدم النادي واجب العزاء لأسرة الفقيد عبر بيان رسمي، مؤكداً تضامنه مع لاعبيه في هذه الظروف الصعبة. رغم التحديات النفسية التي يواجهها، أثبت حسين رحيمي احترافيته العالية بمشاركته أساسياً في المباراة، وتركه بصمة واضحة بتسجيله هدفين.
ولم تتوقف أهداف العين عند هذا الحد، حيث أضاف شقيقه سفيان رحيمي الهدف الثالث في الدقيقة الثانية والسبعين، قبل أن يختتم جيورجيوس جياكوماكيس الرباعية في الدقيقة الخامسة والثمانين. بهذا الانتصار، عزز العين رصيده بثلاث نقاط ثمينة، واحتل صدارة ترتيب المجموعة الأولى في منطقة الغرب، فيما بقي النصر في المركز السادس عشر بدون أي نقاط.
وهكذا، حملت مواجهة العين أمام النصر مزيجاً من الفرح بالانتصار والتألق الكروي، مع لمسة إنسانية مؤلمة، حيث آثر حسين رحيمي إبقاء مشاعره الشخصية بعيداً عن الأضواء، تاركاً ذكرى والده حاضرة بقوة في مشواره.










