ميسي يعزز استثماراته ويتجه نحو ملكية أندية جديدة

حجم الخط:

يواصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي توسيع نطاق حضوره في عالم الاستثمار الرياضي، حيث أعلن نادي إلدينسي الإسباني، المنافس في دوري الدرجة الثانية، عن توصل اللاعب لاتفاق مبدئي للاستحواذ على جزء من أسهمه. هذه الخطوة الجديدة تعزز من طموحات ميسي في مجال ملكية الأندية، متوازية مع مسيرته كلاعب مع إنتر ميامي.

وقد أصدر نادي إلدينسي بيانًا يؤكد فيه التوصل إلى اتفاق مبدئي بين ميسي ومجموعة TH Soluciones Group S.A.S الكولومبية، المالك الحالي للأسهم. بموجب هذه الاتفاقية، سيصبح ميسي المساهم الأكبر في النادي، بانتظار استكمال كافة الإجراءات القانونية والتعاقدية اللازمة، بالإضافة إلى الحصول على موافقة المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا. لم يتم الكشف عن القيمة المالية للصفقة أو موعد إتمامها بشكل نهائي.

تجربة ثانية في إسبانيا

يمثل نادي إلدينسي ثاني استثمار مباشر لميسي في كرة القدم الإسبانية خلال العام الجاري، بعد استحواذه في شهر أبريل الماضي على نادي UE كورنيّا، الذي ينشط في درجات أدنى من كرة القدم الإسبانية. ومع ذلك، يحمل الاستثمار في إلدينسي بعدًا مختلفًا نظرًا لمشاركته في دوري الدرجة الثانية، وهو مستوى احترافي قريب نسبيًا من قمة المنافسات الكروية في البلاد.

يحتل إلدينسي حاليًا مركزًا متأخرًا في ترتيب دوري الدرجة الثانية، بعد أن نجح في الصعود إلى هذا المستوى عقب سنوات قضاها في الدوريات الإقليمية. هذا الوضع يجعل دخول ميسي للنادي بمثابة فرصة لمشروع رياضي واستثماري قابل للتطوير وإعادة البناء.

مبررات اختيار إلدينسي

يبدو أن اختيار ميسي لنادي إلدينسي لم يأتِ من منطلق شراء نادٍ كبير ينافس على الألقاب، بل يركز على الاستثمار في نادٍ يمتلك إمكانيات نمو واسعة. الاستثمار في الأندية خارج دائرة الكبار يتيح، نظريًا، فرصة لإعادة هيكلة المشروع الرياضي والإداري، ورفع القيمة التجارية للنادي تدريجيًا عبر الصعود وتحسين الحضور الجماهيري والتسويقي. هذا النهج يختلف عن الاستثمارات التقليدية لنجوم كرة القدم، حيث يبدو أن ميسي يفضل المشاريع التي توفر مساحة أكبر للنمو بدلاً من الأندية المستقرة ومرتفعة التكلفة.

ميسي يخطو نحو عالم ملكية الأندية

تعكس هذه الخطوة تحولًا واضحًا في مسيرة ميسي الاستثمارية، حيث بدأ النجم الأرجنتيني في بناء حضور قوي له في عالم ملكية الأندية، بالتوازي مع استمراره في الملاعب. تشير المصادر إلى أن ميسي يمتلك نادي كورنيّا بشكل مباشر، كما يرتبط باستثمارات أو حصص في مشاريع كروية أخرى، من بينها نادي Deportivo LSM في أوروغواي، الذي أسسه بالاشتراك مع زميله السابق لويس سواريز. كما ترد تقارير حول ترتيبات مستقبلية لحصوله على حصة في نادي إنتر ميامي بعد انتهاء عقده كلاعب.

وبهذا، لا تبدو صفقة إلدينسي مجرد استثمار منفصل، بل جزءًا من توجه أوسع لدى ميسي لبناء إرث اقتصادي ورياضي يمتد إلى ما بعد نهاية مسيرته كلاعب.

عن الكاتب: غيث إسلام