صحفي إسباني يشكك في أحقية مبابي بالكرة الذهبية بسبب غياب الألقاب

حجم الخط:

وجه الصحفي الإسباني ألبيرت أورتيغا، من صحيفة “الكونفيدونسيال”، انتقادات لاذعة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، معتبراً أن المطالبة بمنحه جائزة الكرة الذهبية أمر “سخيف” في ظل افتقاره للألقاب الجماعية. جاءت هذه التصريحات عقب أداء مبابي المخيب للآمال في خسارة فريقه ريال مدريد أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، حيث أهدر المهاجم الفرنسي عدة فرص محققة، أبرزها ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.

انتقادات مبابي وأداءه المخيب

أثارت خسارة ريال مدريد أمام بيتيس ردود فعل متباينة، خاصة وأن مبابي كان في قلب الحدث، حيث لم ينجح في ترجمة الفرص التي سنحت له إلى أهداف، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه. ويرى أورتيغا أن غياب الإنجازات الجماعية عن مسيرة مبابي يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى استحقاقه للمنافسة على أرفع الألقاب الفردية في عالم كرة القدم.

الكرة الذهبية: معايير الجدل

في تغريدة له عبر منصة “إكس”، كتب أورتيغا: “في مباريات كهذه، من السخيف المطالبة بمنح الكرة الذهبية لكيليان مبابي”. وأشار إلى أن مبابي، رغم كونه هدافاً لـ”الميرينغي” ومنتخب فرنسا، لم يتمكن من التتويج بأي لقب مهم، وهو ما يعتبره نقطة ضعف جوهرية في مسيرته.

دعم مورينيو لمبابي

يأتي هذا الجدل في وقت يحظى فيه مبابي بدعم لافت من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي رشح النجم الفرنسي للفوز بالكرة الذهبية، وإن لم يذكر اسمه صراحة. يرى مورينيو أن تقييم أفضل لاعب في العالم يجب ألا يقتصر على الفوز بالألقاب الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، وأن التأثير الفردي للاعب يلعب دوراً حاسماً.

المعايير المتبعة في اختيار الأفضل

أوضح مورينيو أن اختيار اللاعب الأفضل يجب أن يكون مستقلاً عن انتماءاته لأندية أو منتخبات متوجة، مشيراً إلى أن ما قدمه مبابي خلال الفترة الماضية يضعه ضمن دائرة المرشحين بقوة للجائزة. كما لم يتردد مورينيو في الإشارة إلى البعد السياسي الذي قد يؤثر أحياناً على قرارات منح الكرة الذهبية، معبراً عن عدم رضاه عن هذا الأمر.

إنجازات فردية في مقابل غياب الألقاب

على الرغم من الانتقادات، لا يمكن إنكار الإنجازات الفردية المبهرة التي حققها مبابي مؤخراً. فقد توج هدافاً للدوري الإسباني، وفاز بالحذاء الذهبي في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، وأصبح الهداف التاريخي للبطولة. ومع ذلك، فإن فشله في قيادة فريقه ريال مدريد لأي لقب، واكتفاء منتخب فرنسا بالمركز الرابع في مونديال 2026، يمنح منتقديه حججاً إضافية للتشكيك في حظوظه.

مبابي بين الأرقام الفردية والجواز الجماعية

بينما تتواصل الأرقام الفردية المميزة، يظل غياب التتويجات الجماعية عن مسيرة مبابي موضوعاً رئيسياً في النقاش حول استحقاقه لجائزة الكرة الذهبية، مما يثير جدلاً مستمراً حول المعايير الحقيقية التي يجب أن تحكم هذه الجائزة المرموقة.

عن الكاتب: غيث إسلام