حقق نادي برشلونة إنجازاً اقتصادياً غير مسبوق في تاريخه، حيث تجاوزت إيراداته السنوية حاجز المليار يورو خلال الموسم المالي 2025-2026. هذا الرقم القياسي، الذي يعد مؤشراً قوياً على التعافي المالي للنادي الكتالوني، يأتي في ظل استمرار الأوضاع الإيجابية التي يشهدها الفريق للعام الثالث على التوالي، وتقربه من تحقيق هدف التوازن المالي المنشود.
وأفاد مجلس إدارة برشلونة، عقب اجتماعه يوم 3 سبتمبر 2026، بأنه سيتم الدعوة لعقد الجمعية العمومية العادية للأعضاء في 19 سبتمبر الجاري. خلال هذا الاجتماع، سيقدم النادي تقريراً مفصلاً حول حصيلة موسم 2025-2026، شاملاً عرض الحسابات السنوية والإنجازات الرياضية والاقتصادية المحققة.
الحسابات السنوية تبرز نتائج إيجابية للعام الثالث
أظهرت الحسابات السنوية لموسم 2025-2026 تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية للعام الثالث المتتالي، وهو ما يعد علامة فارقة خصوصاً وأن هذا الموسم شهد قيوداً تشغيلية كبيرة على مستوى الطاقة الاستيعابية للملعب. رغم هذه التحديات، تمكن النادي من تحقيق قفزة نوعية بتجاوز سقف إيرادات المليار يورو.
عودة “كامب نو” تعزز النمو المالي
شكلت عودة الفريق إلى ملعبه التاريخي “كامب نو” أحد أبرز العوامل الداعمة لهذا النمو الاقتصادي. استعاد النادي جزءاً هاماً من عائدات تشغيل الملعب بعد فترة طويلة من الغياب، والتي استمرت بسبب أعمال التطوير والتحديث الجارية.
تأثير محدود للسعة الاستيعابية على الإيرادات
عاد برشلونة لاستضافة مبارياته على “كامب نو” في نوفمبر من العام الماضي، إلا أن الملعب لم يكن يعمل بكامل طاقته. اضطر الفريق لخوض بعض المباريات بسعة استيعابية محدودة بلغت حوالي 42 ألف متفرج، كما تم نقل بعض مواجهات النصف الأول من الموسم إلى ملعب “يوهان كرويف” والملعب الأولمبي. ورغم هذه القيود، لوحظ تحسن ملحوظ في إيرادات تشغيل الملعب، مما يعزز توقعات النادي بتحقيق عوائد أعلى فور استكمال مشروع التطوير وعودة الملعب إلى طاقته الكاملة.
وتعد إيرادات عقود الرعاية، التي واصلت مسارها التصاعدي، رافداً أساسياً آخر عزز خزينة النادي. كما حققت مبيعات منتجات برشلونة عبر الشركة التابعة للنادي والمسؤولة عن التسويق أرقاماً قياسية، مما يعكس قوة العلامة التجارية للنادي.
يرى برشلونة أن هذه النتائج، المحققة رغم الظروف الاستثنائية، تدل على قدرته على تنويع مصادر دخله وتعزيز موارده المالية. وبتحقيق إيرادات سنوية تفوق المليار يورو لأول مرة، يدخل النادي الكتالوني مرحلة جديدة على المستوى الاقتصادي، مع تطلعات كبيرة بأن تساهم العودة الكاملة إلى “كامب نو” في تعزيز مداخيله وتحسين وضعه المالي خلال المواسم المقبلة.









