كسر الاتحاد التونسي للمصارعة صمته بشأن قضية اختفاء المصارعة شهد الجلجلي من مقر البعثة التونسية المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» بإيطاليا، وهي قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية التونسية، خصوصاً بعد تسجيل حالات هروب مماثلة خلال المنافسات.
وتعود تفاصيل القضية إلى مغادرة الجلجلي مقر إقامة البعثة دون إشعار مسبق، قبل أن تظهر لاحقاً في فرنسا. وقد أشارت اللاعبة، عبر حسابها، إلى تعرضها للتهميش وعدم حصولها على المنح المالية التي أقرتها وزارة الرياضة.
في المقابل، نفى الاتحاد التونسي للمصارعة، في بيان صادر عنه، وجود أي تقصير بحق اللاعبة، مؤكداً أنه وفر لها جميع الظروف اللازمة للاستعداد للمنافسات، بما في ذلك المشاركة في معسكرات تدريبية خارج تونس، من بينها معسكر في قرغيزستان استمر 21 يوماً بمشاركة منتخبات من قرغيزستان ومصر والجزائر.
وأوضح الاتحاد أن الجلجلي استفادت من الإقامة والإعاشة بمركز النخبة، بالإضافة إلى التجهيزات الرياضية والمكملات الغذائية، مع متابعة طبية وعلمية وتدريب في ظروف وصفت بالملائمة. واعتبر الاتحاد أن مغادرتها للبعثة أضرت بصورة الرياضة التونسية.
تزايد ظاهرة هروب الرياضيين
لم تتوقف تداعيات القضية عند حالة شهد الجلجلي، فقد شهدت ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» أربع حالات اختفاء لرياضيين تونسيين. إلى جانب المصارعة شهد الجلجلي، يتعلق الأمر بلاعب الكرة الحديدية محمد أمين السعيدي، ورباع رفع الأثقال محمد أمين بوحجبة، ولاعب الجمباز أحمد العبيدي. وتتحدث الأنباء عن استغلال بعض الرياضيين لمشاركتهم مع البعثات الرسمية للانتقال إلى أوروبا وعدم العودة إلى تونس.
تحقيق مرتقب في الظاهرة
أعادت هذه الوقائع ظاهرة هروب الرياضيين من البعثات التونسية إلى الواجهة، وسط مطالبات بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب تفاقمها، خاصة وأن حالات مماثلة شهدتها مشاركات تونسية سابقة في بطولات إقليمية ودولية. ومن المنتظر أن تفتح وزارة الرياضة التونسية تحقيقاً مع عدد من المسؤولين عن الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية، بهدف الوقوف على ملابسات هذه الحالات وتحديد المسؤوليات، إلى جانب بحث الإجراءات الكفيلة بالحد من تكرار الظاهرة مستقبلاً.










