بدأ المدرب المغربي بادو الزاكي، المدير الفني لمنتخب الأردن، في رسم الخطوط العريضة لقائمة “النشامى” المستقبلية، مستغلاً بطولات كأس السوبر الأردني الأخيرة كمنصة لمراقبة اللاعبين المحليين عن كثب. شهدت البطولة ثلاث مباريات أتاحت للمدرب فرصة تقييم أداء عدد من العناصر على أرض الملعب.
ويُعد تجمع المنتخب الأردني القادم، المقرر انطلاقه في الحادي والعشرين من سبتمبر، نقطة محورية في مرحلة العمل الرسمي للزاكي. يأتي هذا التجمع في إطار الاستعدادات النهائية لنهائيات كأس آسيا، التي ستحتضنها المملكة العربية السعودية مطلع العام المقبل.
وقد وفرت مباريات كأس السوبر منصة مثالية للزاكي لتقييم لاعبي أندية الفيصلي، الحسين إربد، الوحدات، والرمثا، لا سيما أولئك الذين سبق لهم تمثيل المنتخب لكنهم لم يحصلوا على فرص كافية في الاستحقاقات الكبرى.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن المدرب يتجه نحو إدخال دماء جديدة إلى تشكيلة “النشامى”، مع تزايد الحاجة إلى تجديد الصفوف، نظراً لتقدم بعض اللاعبين في العمر وتراجع جاهزيتهم البدنية والفنية مقارنة بالفترات السابقة.
من بين اللاعبين الذين لفتوا انتباه الجهاز الفني في البطولة، يبرز اسما أحمد العرسان وأنس العوضات، اللذان سبق لهما تلقي دعوات سابقة لصفوف المنتخب، ولكنهما لم يتمكنا من ترسيخ أقدامهما بشكل دائم في القوائم النهائية.
كما دخلت مجموعة أخرى من الأسماء دائرة اهتمام الجهاز الفني، كان أبرزها محمود شوكت، محمود خروبة، ويوسف قشي من فريق الحسين إربد، إضافة إلى أنس بدوي لاعب الفيصلي. يأتي ذلك بعد أن قدم هؤلاء اللاعبون مستويات لافتة دفعت الزاكي إلى إعادة تقييم خياراته المحلية.
حراسة المرمى.. تحدٍ قائم
لا تزال حراسة المرمى تمثل علامة استفهام لدى الجهاز الفني للمنتخب الأردني. فالحراس الذين ظهروا في بطولة كأس السوبر لم يقدموا مستويات مقنعة بما يكفي، مما يجعل المدرب ينتظر ظهور خيارات أكثر جاهزية خلال الفترة المقبلة.
التركيز على المحترفين ودعم الهجوم
على الصعيد الهجومي، تتجه أنظار الزاكي نحو اللاعبين المحترفين الأردنيين، وعلى رأسهم يوسف صالح مهاجم كارديف سيتي الإنجليزي، الذي يواصل تسجيل الأهداف وتقديم مستويات قد تمنحه فرصة أكبر للمشاركة مع “النشامى”.
إشكالات تجهيزية وجاهزية لاعبين
في المقابل، يواجه الجهاز الفني بعض الإشكالات المتعلقة بجاهزية عدد من المهاجمين. ويأتي في مقدمة هؤلاء يزن النعيمات، الذي يواصل برنامجه التأهيلي بعد غيابه عن التدريبات الجماعية لشباب الأهلي دبي، إلى جانب إبراهيم صبرة.
كما يترقب الزاكي حسم مستقبل اللاعب علي العزايزة، الذي لم تتضح وجهته المقبلة بعد مغادرته حسابات نادي كاظمة الكويتي. وتضاف إلى ذلك وضعية اللاعب محمد أبو غوش، الذي ينتظر القرار النهائي بشأن مستقبله، ما بين البقاء مع شباب الأردن أو الانتقال إلى أحد فريقي الفيصلي أو الحسين إربد.
وتُعد المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة للمدرب بادو الزاكي، الذي يسعى جاهداً لبناء منتخب أردني جديد بشكل تدريجي، مستفيداً من تألق بعض العناصر المحلية والمحترفة، استعداداً للاستحقاقات القارية المهمة القادمة.










