يستعد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، لمواجهة تحديات متزايدة قبيل انتخابات رئاسة المؤسسة الكروية العالمية المزمع عقدها في مارس 2027. تتصاعد الأصوات المعارضة له من داخل أوروبا، فيما تشير مؤشرات إلى استمرار حصوله على دعم اتحادات قارية أخرى. تأتي هذه المستجدات في أعقاب أزمة أثارها مشروع مثير للجدل، كان يهدف لإشراك مستثمرين في حقوق تجارية لبطولات الفيفا، أبرزها كأس العالم، قبل أن يتراجع عنه إنفانتينو وسط انتقادات واسعة.
اتحاد الكرة الأوروبي يواجه انقسامًا
برز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) كمُعارض رئيسي للمشروع المثير للجدل، قبل أن تتسع الفجوة لتتحول إلى أزمة ثقة مع إنفانتينو. بدأت بالفعل عدة اتحادات أوروبية في سحب دعمها لرئيس الفيفا، حيث كانت ويلز من أوائل الدول التي اتخذت هذا المسار، تلتها إنجلترا، النرويج، السويد، الدنمارك، ألمانيا، صربيا، اليونان، ألبانيا، هولندا، وكرواتيا. تسعى هذه الاتحادات لتوحيد موقفها قبيل الانتخابات المقبلة، بهدف الضغط نحو تغيير القيادة الحالية للفيفا.
صعوبة حسم المعركة الانتخابية
تكمن العقبة الرئيسية أمام تحركات المعارضين في ضرورة تأمين غالبية أصوات الاتحادات الأعضاء في الفيفا، حيث يحتاج هؤلاء إلى 106 أصوات من إجمالي 211 صوتًا لإحداث تغيير في رئاسة الاتحاد الدولي. يمتلك الاتحاد الأوروبي 55 صوتًا، مما يجعل توحيد الموقف الأوروبي خطوة مهمة، لكنها لا تكفي بمفردها لحسم النتيجة.
فرنسا تتردد في الانضمام للجبهة المعارضة
في قلب هذه المواجهة، يبرز موقف فرنسا كأحد أكثر الملفات تعقيدًا. وبحسب مصادر صحفية، فإن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، لم يعلن رسميًا سحب دعمه لإنفانتينو، ويبدو غير مستعد للانخراط بالكامل في الموقف الأوروبي المناهض لرئيس الفيفا في الوقت الحالي. في حال استمرت فرنسا في دعمها لإنفانتينو، قد يمثل ذلك ضربة لمساعي “يويفا” لتوحيد الصفوف، خاصة وأن الاتحاد الفرنسي يُعد من أبرز الاتحادات الكروية وأكثرها تأثيرًا على الساحة الدولية.
غموض يحيط بموقف فرنسا
تزيد التطورات الأخيرة المتعلقة بكاليدونيا الجديدة، التي أعلنت دعمها لإنفانتينو، من علامات الاستفهام حول الموقف الفرنسي. يرى متابعون أن هذه الخطوة قد تعكس وجود تباين في الرؤى داخل المعسكر الأوروبي، في وقت يسعى فيه “يويفا” لتشكيل جبهة موحدة قبل الانتخابات.
معركة الأصوات بدأت مبكرًا قبل انتخابات الفيفا
مع اقتراب انتخابات مارس 2027، تبدو المعركة على رئاسة الفيفا مفتوحة على جميع الاحتمالات. فبينما يسعى إنفانتينو للحفاظ على شبكة الدعم التي ضمنت له الاستمرار في قيادة الاتحاد الدولي، يحاول خصومه استغلال أزمة مشروع بيع حصص في مسابقات الفيفا لإعادة ترتيب موازين القوى. يظل الموقف الفرنسي أحد المفاتيح الرئيسية في هذه المعركة، فقد يؤدي انضمام باريس إلى المعارضة إلى تعزيز موقف “يويفا”، بينما قد يشكل استمرار دعمها لإنفانتينو عاملًا مهمًا في إضعاف وحدة الموقف الأوروبي. وبالرغم من أن الحملة الانتخابية لم تبدأ رسميًا بعد، إلا أن الصراع على رئاسة الفيفا يبدو أنه قد بدأ بالفعل خلف الكواليس.










