العسري يرث ملفا ماليا معقدا في الوداد بين الفائض والديون

حجم الخط:

بدأ إبراهيم العسري مهامه رئيسا لنادي الوداد الرياضي وسط معطيات مالية متباينة، بعدما كشف التقرير المالي الخاص بالموسم الرياضي 2025-2026 عن وضعية تجمع بين استقرار مالية الجمعية من جهة، واستمرار الضغوط المالية على الشركة الرياضية من جهة أخرى، وهو ما يفرض على المكتب المسير الجديد التعامل مع تحديات مالية إلى جانب الرهانات الرياضية.

 

وأبرز التقرير، الذي عُرض على منخرطي النادي خلال الجمع العام الأخير ولم يحظ بالمصادقة، أن الجمعية أنهت الموسم بفائض مالي قدره 229.8 مليون سنتيم، بارتفاع يقارب 39 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، كما ارتفعت الأموال الذاتية إلى 5 مليارات و910 ملايين سنتيم، دون تسجيل أي قروض بنكية أو ديون تمويلية، مع تسوية متأخرات مالية تعود لمواسم سابقة بقيمة 6 مليارات و665 مليون سنتيم. وفي المقابل، قامت الجمعية بتحويل 7 مليارات و50 مليون سنتيم إلى الشركة الرياضية لتمويل نشاط الفريق الأول.

 

وعلى مستوى الشركة الرياضية، بلغت المداخيل 12 مليارا و743 مليون سنتيم، بينما وصلت مصاريف التسيير إلى 14 مليارا و592 مليون سنتيم، في أرقام تبقى مؤقتة إلى حين مصادقة مجلس الإدارة عليها. كما شهد الموسم إبرام 13 صفقة جديدة بكلفة بلغت 4 مليارات و681 مليون سنتيم، مقابل مداخيل بقيمة 2 مليار و195 مليون سنتيم من بيع عقود ستة لاعبين، إضافة إلى عائدات الإعارات.

 

واعتمدت موارد النادي أساسا على مداخيل المباريات والتذاكر، وعقود الاستشهار، وانتقالات اللاعبين، والمنح والدعم، فضلا عن عائدات عقد التجهيز والحقوق التلفزيونية. وفي المقابل، استحوذت كتلة الأجور ومنح التوقيع على الحصة الأكبر من النفقات، إلى جانب مصاريف تنظيم المباريات والخدمات الخارجية.

 

وكشف التقرير كذلك أن مجموع التزامات الشركة الرياضية بلغ 11 مليارا و582 مليون سنتيم، تتوزع بين مستحقات لفائدة الأندية، وديون للاعبين والأطر التقنية والإدارية، إضافة إلى التزامات تجاه الموردين ووكلاء اللاعبين وملفات قانونية، وهو ما يجعل الإدارة الجديدة مطالبة بإيجاد توازن بين تدعيم المشروع الرياضي والحفاظ على الاستقرار المالي للنادي خلال المرحلة المقبلة.

عن الكاتب: غيث إسلام