تتصاعد الهمسات في الأروقة الدولية حول إمكانية انتقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يدعم بقوة هذه الفكرة، مرشحًا إنفانتينو لتولي هذا المنصب الرفيع بعد انتهاء بطولة كأس العالم 2026.
دعم أمريكي لمسار إنفانتينو الدولي
وفقًا لما نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، يرى ترامب في إنفانتينو شخصية تحظى بتقدير دولي واسع، وتتمتع بقدرة ملحوظة على توحيد الشعوب. هذه الصفات، بحسب وجهة نظره، تجعله مؤهلاً لتولي قيادة المنظمة الأممية، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية الأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش. ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي الأمريكي باولو زامبولي، المقرب من ترامب، تأكيده على أن خبرة إنفانتينو في إدارة “فيفا”، التي تضم أكثر من 200 اتحاد وطني، تمنحه مؤهلات قوية لقيادة الأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضوًا، واصفًا إياه بالمرشح المثالي.
تحديات أمام طموحات رئيس “فيفا”
رغم هذا الدعم، فإن الطريق أمام رئيس “فيفا” لا يبدو مفروشًا بالورود. إذ تتطلب عملية تعيين الأمين العام الجديد موافقة مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى وجود عرف دبلوماسي غير ملزم يرجح أن يكون شاغل المنصب المقبل من دول أمريكا اللاتينية أو منطقة البحر الكاريبي. كما أن مستقبل إنفانتينو نفسه مع “فيفا” لا يزال مرتبطًا برغبته المعلنة في الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد، في الانتخابات المقررة مارس المقبل. هذه المعطيات تثير تساؤلات حول مدى استعداده لخوض تحدٍ سياسي دولي بهذا الحجم، وفي هذا التوقيت.
مسارات محتملة لمستقبل إنفانتينو
تشير المعطيات المتداولة إلى مسارين رئيسيين لإنفانتينو. المسار الأول يتمثل في استمراره على رأس “فيفا” والسعي لولاية جديدة، مع التركيز على أجندته الرياضية. أما المسار الثاني، فيتمثل في استغلال الدعم الدولي المتزايد لاستكشاف فرصة الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما قد يتطلب منه التخلي عن منصبه الحالي. يبقى القرار النهائي مرهونًا برغباته الشخصية، والتطورات السياسية والدبلوماسية المقبلة.








