حسم الإطار الوطني جمال السلامي، المدير الفني الحالي للمنتخب الأردني، قراره النهائي بشأن العرض الذي تلقاه من نادي الزمالك المصري لتولي القيادة الفنية للفريق خلال الموسم المقبل. وأكدت مصادر خاصة لموقعنا أن السلامي اعتذر عن قبول المهمة، منهياً بذلك جولات المفاوضات التي جرت بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية.
وجاء قرار المدرب المغربي بعد دراسة متأنية لكافة جوانب العرض المقدم من قبل إدارة النادي المصري. وقد فضل السلامي، في الوقت الراهن، تأجيل خوض تجربة تدريبية جديدة خارج المغرب والأردن، مفضلاً التركيز على مسيرته الحالية.
توقف المفاوضات قبل الوصول إلى اتفاق نهائي
كان نادي الزمالك قد وضع اسم جمال السلامي على رأس قائمة المدربين المرشحين لخلافة المدير الفني السابق. جاء هذا الاهتمام بعد تعثر مفاوضات الزمالك مع المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس، الذي اختار في النهاية الانتقال لتدريب نادي الكويت الكويتي. هذا التطور دفع إدارة القلعة البيضاء إلى تكثيف اتصالاتها مع المدرب المغربي، الذي كان أحد الأسماء البارزة المطروحة. إلا أن المشاورات انتهت باعتذار السلامي عن قبول المهمة.
مسيرة السلامي المتميزة رفعت أسهمه
يُعد جمال السلامي من الأسماء التدريبية اللامعة على الساحة العربية خلال السنوات الأخيرة. فقد حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة المنتخب الأردني للتأهل لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم 2026، وضمن مع “النشامى” أيضاً بطاقة العبور إلى نهائيات كأس آسيا 2027. هذه النتائج الاستثنائية عززت من مكانة المدرب المغربي، ودفعت الاتحاد الأردني لكرة القدم إلى منحه الجنسية تقديراً لما قدمه.
خبرات غنية في الملاعب المغربية
تتضمن السيرة الذاتية للمدرب جمال السلامي سجلاً تدريبياً حافلاً داخل الكرة المغربية. فقد سبق له قيادة الرجاء الرياضي للتويج بلقب البطولة الاحترافية، وبلغ معه نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا. كما قاد أندية أخرى مثل الفتح الرياضي، الدفاع الحسني الجديدي، وحسنية أكادير. ولم يكتفِ بذلك، بل توج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” مع المنتخب المغربي المحلي، ليؤكد بذلك مكانته كأحد أبرز المدربين المغاربة والعرب.
تفسير اعتذار السلامي عن تدريب الزمالك
تشير المعطيات إلى أن اعتذار المدرب جمال السلامي عن عرض الزمالك ينبع من رغبته في الاستقرار الفني والتركيز على مشروعه الحالي مع المنتخب الأردني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية الهامة. كما أن قرار تأجيل خوض تجربة جديدة خارج محيطه المعتاد قد يعكس تفضيلاً استراتيجياً منه للمرحلة المقبلة من مسيرته التدريبية.








