كشفَت أرقام كأس العالم 2026 معطيات لافتة قلبت الانطباعات السائدة حول أسرع لاعبي المنتخب المغربي، وقدّمت صورة مختلفة عن القوة البدنية لـ“أسود الأطلس” في النسخة الحالية من المونديال.
فعندما يُطرح اسم السرعة داخل المنتخب المغربي، يتجه التفكير تلقائيًا نحو أشرف حكيمي، بفضل انطلاقاته الحاسمة على الرواق الأيمن وقدرته الدائمة على الجمع بين الدفاع والهجوم. غير أن الإحصائيات الرسمية للبطولة أظهرت مفاجأة غير متوقعة.
مفاجأة الأرقام
سجّل نائل العيناوي أعلى سرعة في صفوف المنتخب المغربي حتى الآن، بعدما بلغ 35.8 كيلومترًا في الساعة خلال مواجهة هولندا في دور الـ32، متفوقًا بفارق طفيف على حكيمي.
وجاء حكيمي في المركز الثاني بسرعة قصوى بلغت 35.6 كيلومترًا في الساعة، حققها خلال مباراة هايتي، فيما حلّ عز الدين أوناحي ثالثًا بسرعة وصلت إلى 35.5 كيلومترًا في الساعة، سجلها أمام كندا، كأعلى سرعة لأي لاعب مغربي في تلك المباراة.
اقتصاد بدني وفعالية هجومية
لم تتوقف الأرقام اللافتة عند حدود السرعة الفردية، إذ أظهرت الإحصائيات أن المنتخب المغربي قطع مسافة إجمالية بلغت 100.5 كيلومتر فقط خلال مواجهته أمام كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، وهو أقل معدل جري للفريق منذ بداية البطولة.
وبالمقارنة، قطع “أسود الأطلس”:
أمام البرازيل: 104.1 كيلومتر
أمام إسكتلندا: 102.9 كيلومتر
أمام هايتي: 103.3 كيلومتر
أمام هولندا: 102.6 كيلومتر
ورغم هذا الانخفاض في المجهود البدني، حسم المنتخب المغربي المباراة بثلاثية نظيفة، في مؤشر واضح على حسن تدبير الطاقة والقدرة على تحقيق الفعالية دون استنزاف بدني مفرط.
تعكس هذه الأرقام حقيقة أساسية مفادها أن القوة البدنية للمنتخب المغربي لا ترتكز على لاعب واحد، بل على منظومة جماعية متكاملة تجمع بين السرعة، والتحرك الذكي دون كرة، والضغط الجماعي المنظم.
كما تبرز الأرقام القيمة البدنية المضافة التي يقدمها نائل العيناوي في خط الوسط، إلى جانب استمرار حكيمي وأوناحي في تأكيد مكانتهما ضمن أسرع لاعبي البطولة، في نسخة يبدو فيها المنتخب المغربي أكثر نضجًا من حيث إدارة الجهد والنجاعة التكتيكية.








