انفجر المشهد داخل معسكر منتخب السنغال مع نهاية مشاركته في كأس العالم، بعدما أسدل الستار على مشواره في دور الـ32 بهزيمة مؤلمة أمام بلجيكا، نتيجة لم تكن سوى العنوان الأبرز لفوضى داخلية وفضيحة إدارية مدوّية بدأت تتكشف فصولها تباعًا.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الإقصاء الرياضي، إذ كشفت تقارير إعلامية عن اختلالات خطيرة داخل الوفد الرسمي لـ السنغال، بعدما تحدثت عن قيام بعض المسؤولين بدعوة أقاربهم وصُنّاع محتوى للانضمام إلى البعثة، في تصرف أثار دهشة اللاعبين واستياءهم الشديد، وطرح علامات استفهام حول معايير الانضباط داخل المنتخب.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إفريقية، فإن أحد نواب رئيس الاتحاد وجّه دعوات لعدد من صُنّاع المحتوى، من بينهم شابات أثار وجودهن في الحصص التدريبية حالة من الاستغراب داخل المعسكر، ما خلق أجواء غير مألوفة في بطولة بحجم كأس العالم.
وتوسعت دائرة الفوضى لتشمل الجوانب السلوكية، بعدما اشتكى موظفو الفندق من تصرفات بعض أعضاء الوفد، في وقت أشارت فيه التقارير إلى أن عدداً من اللاعبين تُركوا دون رقابة تنظيمية صارمة، ما دفعهم إلى مغادرة مقر الإقامة وطلب وجبات سريعة بكميات كبيرة، وهو ما انعكس سلبًا على الانضباط البدني والذهني للفريق.
وأكثر ما أثار الجدل، حسب ما نقلته منصة “سبورت نيوز أفريكا”، هو شبهات تتعلق بإعادة بيع تذاكر تابعة لـ فيفا، إذ جرى – بحسب المصادر ذاتها – شراء تذاكر بقيمة 60 دولارًا، قبل إعادة بيعها بما يقارب 350 دولارًا، دون أي توضيحات حول الجهة التي استفادت من هذه العائدات.
وأمام خطورة المعطيات المتداولة، تحدثت التقارير عن تدخل رئاسي عاجل، تمثل في إرسال مبعوث رسمي لمتابعة الوضع عن قرب، مع الشروع في إعداد تقرير شامل للاستماع إلى مسؤولي الاتحاد السنغالي لكرة القدم والمدرب بابي ثياو فور عودتهم، وسط توقعات بأن تهزّ نتائجه أركان الكرة السنغالية في المرحلة المقبلة.








