ودّع النجم الهولندي رود غوليت مشاهدي قنوات «بي إن سبورتس» بكلمات صادقة ومؤثرة، عقب إقصاء المنتخب الهولندي أمام المغرب من الدور الثاني والثلاثين لكأس العالم 2026، في لحظة إنسانية لفتت انتباه المتابعين داخل الاستوديو وخارجه.
وقال خوليت، بنبرة يغلب عليها التأثر، إن ظهوره الحالي قد يكون الأخير رفقة القناة خلال هذا المونديال، معربًا عن امتنانه للفترة التي قضاها في الاستوديو، ومؤكدًا أنه سيشتاق إلى زملائه والجمهور بعد نهاية البطولة. ولم يتوقف حديث أسطورة الكرة الهولندية عند الجانب الرياضي فقط، بل حمل بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا لافتًا.
وأوضح خوليت أن أجمل ما اكتشفه خلال وجوده في قطر هو تعرّفه عن قرب على الهوية الحقيقية للمسلمين، مشيرًا إلى أنه كان يحمل في السابق بعض الأفكار المسبقة المتأثرة بما تنقله وسائل الإعلام الأوروبية، قبل أن تغيّر التجربة المباشرة نظرته بالكامل. وأضاف أن الاحتكاك اليومي والثقافي أتاح له فهمًا أعمق وأكثر صدقًا للهوية الإسلامية، بعيدًا عن الصور النمطية الجاهزة.
ويعكس هذا التصريح، الذي لقي تفاعلًا واسعًا، قيمة التجربة الإنسانية التي تتجاوز نتائج المباريات وحسابات المنافسة، ليؤكد أن التواصل المباشر بين الشعوب والثقافات يبقى الوسيلة الأصدق لكسر الأحكام المسبقة وبناء الفهم المتبادل. كما تُعد شهادة خوليت مثالًا على الدور الذي يمكن أن تلعبه التظاهرات الرياضية الكبرى في التقريب بين البشر وتعزيز الاحترام المتبادل.








