سير يا المغرب سير.. عصام الشوالي يثمن مشروع أسود الأطلس بعد إسقاط هولندا

حجم الخط:

أشاد الإعلامي التونسي عصام الشوالي بالأداء الكبير للمنتخب المغربي عقب إقصائه لهولندا وبلوغه ثمن نهائي كأس العالم 2026، معتبراً أن ما حققه “أسود الأطلس” لم يكن مفاجأة عابرة، بل نتيجة منطقية لمسار طويل من العمل والتخطيط.

وأكد الشوالي أن لحظة صافرة النهاية لم تُعلن فقط نهاية مباراة قوية، بل جسّدت اعترافاً دولياً بمكانة جديدة فرضها المنتخب المغربي، الذي لم يعد “حصاناً أسود” في البطولات الكبرى، بل منتخباً وازنًا ينافس بثقة مدارس كروية عريقة. فالتأهل أمام هولندا جاء بعقلية الكبار، وبشخصية فريق يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة.

وأضاف أن مواجهة كندا في الدور المقبل لا تمثل ضربة حظ، بل امتداداً لمشروع كروي متكامل انطلق قبل سنوات، حيث تحولت كرة القدم في المغرب إلى خيار استراتيجي للدولة، تُرجم باستثمارات ضخمة في البنية التحتية، وتشييد ملاعب حديثة، وبناء منظومة احترافية متماسكة.

وفي عمق هذا النجاح، برز الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت مشتلاً حقيقياً للمواهب، بفضل عمل قاعدي منظم واستثمار طويل المدى. كما ساهمت سياسة استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، المتكونين في أفضل المدارس الأوروبية، في تعزيز جودة المنتخب ورفع سقف طموحاته.

وأشار الشوالي إلى أن قوة المغرب لا تتجلى في منتخب الرجال فقط، بل في التكامل الواضح داخل المنظومة الكروية الوطنية، من إنجازات الأندية قارياً، إلى تألق منتخب السيدات، ونجاحات الفئات السنية، وصولاً إلى نصف نهائي مونديال قطر التاريخي، وهو ما يعكس رؤية شاملة لا تؤمن بالحلول المؤقتة.

وختم بالقول إن المنتخب المغربي يدخل مواجهة كندا بثقة فريق كبير، لا يعرف الخوف، ويؤمن بقدرته على مواصلة كتابة التاريخ، مردداً مع جماهيره الشعار الذي أصبح عنوان المرحلة: “سير يا المغرب سير”.

عن الكاتب: غيث إسلام