شهد معسكر منتخب بنما لكرة القدم توترًا غير مسبوق، حيث اندلع اشتباك بالأيدي بين لاعبين خلال الحصة التدريبية، وذلك قبيل ساعات من مواجهة إنجلترا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026. تعكس هذه الواقعة حجم الضغوط التي يعيشها الفريق بعد خروجه المبكر من سباق التأهل.
وقع الحادث مساء الجمعة، خلال استعدادات المنتخب البنمي في الولايات المتحدة لمواجهة إنجلترا ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة. انتشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر خوسيه لويس رودريغيز وسيسيليو واترمان في تبادل للأيدي أمام زملائهما وأعضاء الجهاز الفني.
وكان منتخب بنما قد فقد بصيص الأمل في التأهل إلى الدور الثاني رسميًا، بعد تلقيه خسارتين متتاليتين بنفس النتيجة (0-1) أمام غانا وكرواتيا، مما يجعل مباراة إنجلترا مجرد لقاء لتفادي الهزيمة الثالثة في دور المجموعات.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، فإن الخلاف بدأ بمشادة كلامية بين اللاعبين، ثم تطور سريعًا إلى عراك بالأيدي، والذي تم احتواؤه بفضل التدخل السريع من بقية اللاعبين.
وصفت بعض الصحف البنمية الحادث بأنه “مرآة حقيقية” للأجواء المشحونة داخل معسكر “الكاناليروس”، في ظل خيبة الأمل من النتائج السلبية المتلاحقة وزيادة الضغوط النفسية قبل اختتام المشاركة.
تسعى كتيبة المنتخب البنمي لتجنب تكرار سيناريو مونديال 2018، حين غادر البطولة بثلاث هزائم أمام تونس وبلجيكا وإنجلترا، وهو ما يبدو مرجحًا مجددًا قبل لقاء “الأسود الثلاثة”.
تطورات ما بعد الاشتباك
تشير المعلومات إلى أن الجهاز الفني لمنتخب بنما يعمل على احتواء الموقف داخل المعسكر، حيث من المتوقع عقد جلسات مصالحة بين اللاعبين المتنازعين لطي صفحة هذه الواقعة. لم يصدر الاتحاد البنمي لكرة القدم أي بيان رسمي حتى الآن بخصوص تفاصيل الحادث أو الإجراءات المتخذة.
الضغوط النفسية على اللاعبين
تُعد المشاركة في كأس العالم الحدث الأبرز في مسيرة أي لاعب، ولكن النتائج المخيبة للآمال والضغوط المصاحبة لها قد تخلق بيئة متوترة داخل الفرق. وقد انعكست هذه الضغوط بشكل واضح على أداء منتخب بنما خلال المباريات الماضية، وربما ساهمت في تفجر الأوضاع بين اللاعبين.
خلفيات المواجهة مع إنجلترا
تأتي هذه التطورات قبل مواجهة مرتقبة ضد منتخب إنجلترا، الذي يمتلك سجلًا قويًا في البطولة. ويسعى المنتخب الإنجليزي إلى تأكيد صدارته للمجموعة، بينما يأمل منتخب بنما في إنهاء مشاركته بنتيجة إيجابية، وإن كانت الآمال في التأهل قد تلاشت.










