نجم كوت ديفوار الصاعد: رحلة إيناو أولاي من حارات أبيدجان إلى مونديال 2026

حجم الخط:

يتألق الشاب الإيفواري كريست إيناو أولاي بشكل لافت في بطولة كأس العالم 2026، ليفرض نفسه واحداً من أبرز المواهب الصاعدة التي تستقطب اهتمام متابعي الساحرة المستديرة. يعكس أداء اللاعب اللافت رحلة كفاح طويلة بدأت في شوارع أبيدجان قبل أن تصل إلى أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

رغم أن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بات اليوم محط أنظار كشافي الأندية الكبرى، إلا أن بداياته كانت متواضعة للغاية، حيث كان يمارس كرة القدم حافي القدمين في أزقة مدينته، في بيئة لم تقدم له سوى الشغف والطموح.

بدايات من الأكاديمية

شكل الانتقال إلى أكاديمية “JMG” في كوت ديفوار، وهو في الثانية عشرة من عمره، نقطة تحول حقيقية في مسيرة أولاي. تُعرف هذه المؤسسة بقدرتها على صقل المواهب الأفريقية وتطوير قدراتها البدنية والفنية، وقد سبق لها أن خرّجت أسماء لامعة في عالم كرة القدم الأوروبية.

وعلى الرغم من النظام الصارم الذي اتبعته الأكاديمية، إلا أنها كانت المنطلق الأساسي للاعب، رغم التحديات النفسية التي واجهها جرّاء ابتعاده عن عائلته الكبيرة، وهو الأصغر بين اثني عشر شقيقاً.

التألق الأوروبي وبصمة تركية

مع مرور الوقت، بدأت موهبة أولاي بالبروز على الساحة الأوروبية، حيث خاض تجارب أداء مع أندية عدة، ليستقر به المطاف في نادي باستيا الفرنسي الذي منحه فرصة اللعب مع الفريق الأول في عام 2024، ليبدأ بعدها مسيرته الاحترافية الفعلية.

لاحقاً، انتقل اللاعب إلى صفوف طرابزون سبور التركي، في خطوة عززت من قيمته الفنية، لا سيما مع تطور مستواه البدني وقدرته على فرض إيقاعه في منطقة خط الوسط.

القيمة السوقية تتضاعف في المونديال

في كأس العالم 2026، أثبت إيناو أولاي حضوره كأحد الركائز الأساسية لمنتخب كوت ديفوار، حيث قدم أداءً قوياً، خاصة في المباراة أمام ألمانيا، مبرزاً قدراته في الضغط، وصناعة اللعب، والتحكم في وتيرة المباريات. هذا التألق فتح الباب أمام اهتمام أندية عملاقة، من بينها برشلونة وعدد من الأندية الإنجليزية والألمانية، مما أدى إلى ارتفاع قيمته السوقية بشكل كبير في فترة وجيزة.

بينما تم انتقاله إلى طرابزون سبور مقابل حوالي 5.5 ملايين يورو، تشير التقديرات الحالية إلى أن قيمته قد تصل إلى ما يقارب 50 مليون يورو، وهو ما يعكس حجم التطور المذهل الذي حققه في وقت قياسي.

عن الكاتب: غيث إسلام