شهد ملف المدافع المغربي أشرف داري مع النادي الأهلي تطورات مفاجئة، حيث تراجعت إدارة القلعة الحمراء عن فكرة رحيله النهائي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. يأتي هذا التراجع في ظل تعذر إيجاد عرض خارجي يلبي طموحات النادي المادية والفنية، مقابل الاستغناء عن خدمات اللاعب.
وكانت التقارير الصحفية المصرية قد أشارت في وقت سابق إلى وجود اتجاه قوي لدى مسؤولي الأهلي لإنهاء التعاقد مع داري. ويُعزى هذا التوجه إلىكثرة الإصابات التي لازمته منذ انضمامه، والتي حدت من مساهماته مع الفريق. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إدارة النادي لتوفير مكان شاغر في قائمة اللاعبين الأجانب، تحسبًا لضم صفقات جديدة تدعم صفوف الفريق للموسم القادم.
إلا أن جهود النادي لتسويق اللاعب لم تسفر عن النتائج المرجوة حتى الآن. حيث اصطدمت المفاوضات بعقبتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في راتب اللاعب المرتفع، والثانية في غياب العروض الجادة التي تتناسب مع رؤية الأهلي المالية. هذه المعطيات أدت إلى تعقيد مهمة إتمام صفقة رحيله خلال الفترة الراهنة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تأكدت صعوبة رحيله بعد أن أفادت مصادر مقربة من النادي بأن كالمار السويدي، الفريق السابق لداري، لا ينوي تفعيل خيار شراء عقده بشكل نهائي. هذا الأمر قلل من الخيارات المتاحة أمام اللاعب للخروج من القلعة الحمراء هذا الصيف.
في المقابل، يبدو أن المدرب الجديد للأهلي، الحسين عموتة، قد أبدى تحفظًا على قرار الاستغناء عن داري. حيث يرغب المدير الفني المغربي في منح اللاعب فرصة إضافية لتقديم ما لديه وإثبات جدارته بالبقاء ضمن صفوف الفريق، خاصة إذا استمرت الصعوبات التي تواجه تسويقه.
ويهدف عموتة إلى تقييم مستوى داري البدني والفني خلال مرحلة الإعداد للموسم الجديد. ويأخذ المدرب في الاعتبار تجربة اللاعب السابقة في الدوري السويدي، والتي لم تشهد إصابات مؤثرة، مما قد يعزز من فرصه في استعادة الثقة والمشاركة مع الفريق في المرحلة المقبلة.
يواصل الأهلي، من جهة أخرى، بحثه عن حلول لتدعيم الخط الخلفي، نظرًا للمعاناة الدفاعية التي واجهها الفريق الموسم المنصرم. وتسعى الإدارة لبناء منظومة دفاعية قوية ومتوازنة، قادرة على المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
ويبقى ملف أشرف داري مفتوحًا على التطورات القادمة، سواء بتوصل إدارة الأهلي إلى عرض مناسب يرضي جميع الأطراف، أو بمنحه فرصة حقيقية لاستعادة مستواه تحت قيادة الجهاز الفني الجديد.
داري.. أزمة تسويق وتعويل فني
تُشير المعطيات الحالية إلى أن ملف أشرف داري قد شهد تحولاً ملحوظًا، حيث أصبحت فكرة رحيله أقل حتمية في ظل غياب البدائل المناسبة. فالصعوبات التي تواجهها إدارة النادي في إيجاد عرض خارجي مرضٍ، إضافة إلى رغبة المدرب الحسين عموتة في إعطاء اللاعب فرصة، قد تعني بقاءه بشكل غير متوقع.
التقييم الفني.. خطوة أولى نحو تجديد الثقة
يرى الجهاز الفني للأهلي أن فترة الإعداد للموسم الجديد ستكون حاسمة في تحديد مستقبل داري. سيتم خلالها تقييم مدى استعادة اللاعب للياقته البدنية وقدراته الفنية، بالإضافة إلى مدى اندماجه مع فكر المدرب الجديد، مما سيحدد ما إذا كانت استمراريته ستصب في مصلحة الفريق.










