لماذا غاب لومومبا عن مباراة الكونغو والبرتغال؟

حجم الخط:

أثار غياب المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا”، تساؤلات واسعة خلال مباراة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام البرتغال، في الجولة الأولى من دور المجموعات بكأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.

ويُعد “لومومبا” واحدًا من أبرز الوجوه الجماهيرية المرتبطة بالمنتخب الكونغولي في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد الظهور في المدرجات بأسلوبه المميز الذي يحاكي الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، ليصبح رمزًا للدعم الجماهيري، خاصة بعد تألقه في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب.

لكن رغم أهمية الحدث وعودة الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عامًا، غاب المشجع الشهير عن مدرجات ملعب “إن آر جي” في هيوستن، ما أثار الكثير من التساؤلات بين الجماهير والمتابعين.

وبحسب تقارير إعلامية، من بينها موقع “Actualité.cd”، فإن سبب الغياب يعود إلى إجراءات صحية مشددة مرتبطة بمخاوف انتشار فيروس الإيبولا في بعض المناطق، ما استدعى خضوعه لفترة حجر صحي استمرت 21 يومًا في دولة ثالثة قبل السماح له بالسفر إلى الولايات المتحدة.

كما أوضحت المصادر أن السلطات في الكونغو الديمقراطية عملت بالتنسيق مع جهات دولية لتسهيل سفره، من خلال إنشاء “فقاعة صحية” في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف استكمال الإجراءات الطبية والحصول على التأشيرة اللازمة.

وفي هذا السياق، كان وزير الرياضة والترفيه الكونغولي قد أكد في وقت سابق أن “لومومبا” في المراحل الأخيرة من استكمال متطلبات السفر، تمهيدًا للالتحاق بالجماهير في البطولة.

ورغم غيابه عن المباراة الأولى، لن يغيب “لومومبا” عن بقية مشوار المنتخب، إذ من المنتظر أن يظهر في مواجهة كولومبيا المقبلة بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.

ويحظى المشجع الشهير بشعبية كبيرة داخل بلاده، حيث أصبح حضوره في المدرجات جزءًا من هوية دعم المنتخب، بينما لم يتأثر الدعم الجماهيري كثيرًا في مباراة البرتغال، بفضل الحضور الكبير للجالية الكونغولية في الولايات المتحدة، التي نجحت في خلق أجواء حماسية، واحتفلت بالهدف التاريخي الذي سجله يوان ويسا في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1.

عن الكاتب: غيث إسلام