يخوض المنتخب السعودي مواجهة مرتقبة أمام إسبانيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتجاوز حدود النقاط الثلاث، يتمثل في إنهاء سلسلة طويلة من النتائج السلبية أمام المنتخبات الأوروبية في تاريخ مشاركاته المونديالية.
ويعود آخر انتصار سعودي على منتخب أوروبي في كأس العالم إلى مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما قاد سعيد العويران “الأخضر” للفوز على بلجيكا بهدف تاريخي لا يزال محفورًا في ذاكرة الجماهير السعودية والعربية.
وشكل ذلك الانتصار محطة فارقة في تاريخ الكرة السعودية، إذ ساهم في تأهل المنتخب إلى الدور ثمن النهائي خلال أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، غير أن المنتخب لم ينجح منذ ذلك الحين في تكرار الفوز على أي منافس أوروبي في البطولة.
وخلال النسخ اللاحقة، اصطدم “الأخضر” بعدد من المنتخبات الأوروبية القوية، حيث خسر أمام السويد في ثمن نهائي مونديال 1994، ثم أمام الدنمارك وفرنسا في نسخة 1998، قبل أن يتعرض لهزائم أخرى أمام ألمانيا وأيرلندا في مونديال 2002.
كما سقط المنتخب السعودي أمام أوكرانيا وإسبانيا في نسخة 2006، ثم أمام روسيا في مونديال 2018، وأمام بولندا في كأس العالم 2022، ليبقى فوز بلجيكا الإنجاز الأوروبي الوحيد في سجل السعودية بالمونديال.
ويدخل المنتخب السعودي مواجهة إسبانيا بمعنويات مرتفعة بعد تعادله الإيجابي مع أوروغواي بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى، في مباراة أظهر خلالها انضباطًا تكتيكيًا وقدرة كبيرة على مجاراة أحد أبرز المنتخبات العالمية.
في المقابل، تعثرت إسبانيا بشكل مفاجئ في افتتاح مشوارها بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، ما جعل حسابات المجموعة أكثر تعقيدًا وأضفى أهمية مضاعفة على المواجهة المرتقبة بين المنتخبين.
ويأمل “الأخضر” في استغلال هذه الظروف لتحقيق مفاجأة مدوية، ليس فقط لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل، بل أيضًا لكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته بكأس العالم وإنهاء انتظار دام أكثر من ثلاثة عقود لتحقيق انتصار جديد على أحد منتخبات أوروبا.










