أزمة جديدة تهز منتخب تونس قبل كأس العالم 2026

حجم الخط:

تفجّر الجدل داخل أروقة منتخب تونس مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحولت قرارات المدرب صبري اللموشي إلى محور نقاش واسع، وسط أجواء مشحونة وتباين في المواقف داخل محيط المنتخب.

وبدأت ملامح الأزمة بالظهور عقب إعلان قائمة “نسور قرطاج” الخاصة بالمونديال، حيث أثار استبعاد بعض الأسماء البارزة، إلى جانب إدراج لاعبين جدد، موجة من التساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاختيار، خاصة بعد واقعة اللاعب الشاب لؤي بن فرحات الذي رفض الالتحاق بالمنتخب في هذه المرحلة.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضح المدرب أن والد اللاعب أبلغه بأن الوقت ما يزال مبكرًا لتمثيل المنتخب، مشيرًا إلى أنه حاول التواصل معه دون جدوى، قبل أن يصف الموقف بغير المقبول ويعلن إغلاق الملف نهائيًا، ما زاد من حدة التفاعل الإعلامي والجماهيري.

في المقابل، كشفت مصادر متطابقة أن ما حدث لا يُعد حالة معزولة، بل يعكس توتراً متصاعداً داخل المنتخب، ناتجاً عن وعود سابقة لم يتم الالتزام بها مع عدد من اللاعبين الدوليين خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت المصادر أن كلًا من عيسى العيدوني وفرجاني ساسي تلقيا تطمينات سابقة بشأن تواجدهما ضمن القائمة النهائية للمونديال، قبل أن يفاجآ بقرار الاستبعاد عند الإعلان الرسمي دون أي إشعار مسبق، وهو ما خلق حالة من الاستياء داخل المعسكر.

كما أشارت المعطيات إلى أن المدرب فضّل في المقابل توجيه الدعوة إلى أسماء جديدة من مزدوجي الجنسية، من بينهم راني خضيرة، رغم عدم مشاركتهم في التصفيات، وهو ما فتح باب الانتقادات حول أسس الاختيار ومدى ارتباطها بالجاهزية الفنية والمعايير الرياضية.

وتحدثت تقارير صحفية دولية عن وجود توجه داخل الجهاز الفني لمنح أفضلية لبعض لاعبي الدوري المحلي، في إطار سياسة تهدف إلى دعم التوازن المالي للاتحاد عبر الاستفادة من بعض الامتيازات المرتبطة باستدعاء اللاعبين المحليين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على المدرب، خصوصًا مع حساسية المرحلة التي تسبق المونديال، إضافة إلى الجدل السابق المرتبط بمسيرته كلاعب دولي مع المنتخب الفرنسي، ما يجعل أي قرار جديد محل متابعة وانتقاد واسع من الجماهير.

عن الكاتب: غيث إسلام