أعطت الشركة الملكية لتشجيع الفرس، يوم الخميس، انطلاقة الدورة الخامسة من “رالي المغرب للفروسية” بالمنتزه الطبيعي بوهاشم بإقليم شفشاون، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا نحو تثمين المؤهلات الطبيعية والاقتصادية لمناطق الشمال، وربط رياضة الفروسية بالتنمية الترابية والسياحة المستدامة.
وجرى افتتاح هذا الحدث، المنظم بشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بحضور عامل إقليم شفشاون زكريا حشلاف، حيث اختارت الشركة الملكية لتشجيع الفرس تنظيم الرالي لأول مرة بشفشاون بعد دورات سابقة بكل من إفران وآيت بوكماز، في إطار سعيها إلى توسيع خارطة السياحة الفروسية بالمملكة وتعزيز حضور الخيل كرافعة اقتصادية وتنموية بالمجالات القروية.
ويمتد الرالي على مدى ثلاثة أيام، عبر مسارات تقنية تجمع بين الممرات الغابوية والمسالك الجبلية، بما يبرز المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، ويعكس الخبرة المغربية في مجال السياحة البيئية والفروسية. وتم إعداد هذه المسارات وفق معايير دقيقة، بتنسيق مع السلطات المحلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، بهدف خلق دوائر سياحية مستدامة تخدم الساكنة المحلية وتساهم في التعريف بالسلالات الأصيلة للخيول المغربية، وعلى رأسها الحصان البربري والحصان العربي البربري.
ويعتمد “رالي المغرب للفروسية” على تجربة قائمة على الانغماس داخل الدواوير والمجالات الطبيعية، مع احترام التوازنات البيئية والمحافظة على خصوصية المنطقة، في مقاربة تجعل من الرياضة وسيلة لتعزيز التراث المحلي ودعم الاقتصاد القروي. كما يشكل الحدث فرصة للمربين والفاعلين السياحيين من أجل استكشاف آفاق جديدة مرتبطة بأنشطة الفروسية والسياحة الطبيعية.
وأكد هشام الدباغ، المدير المساعد للشركة الملكية لتشجيع الفرس، أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل قطاع الخيل إلى رافعة اقتصادية حقيقية لفائدة المجالات الترابية، عبر تطوير منظومة متكاملة لتربية الخيول وتشجيع استغلال الموارد الفروسية الوطنية بشكل مستدام.
من جهتها، شددت كوثر عوان، مديرة المنتزه الطبيعي بوهاشم، على أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا للسياحة البيئية المسؤولة، القائمة على احترام الطبيعة وتثمين الموارد المحلية بشكل واعٍ ومستدام.
ويتميز الرالي بكونه يركز على مهارات التوجيه والاستكشاف بدل السرعة، ما يمنحه بعدًا ثقافيًا وتنمويًا يتجاوز الجانب الرياضي، ويجعله مشروعًا داعمًا للسلسلة الوطنية للخيول وللدينامية الاقتصادية بالمناطق القروية، في إطار رؤية تروم تعزيز الهوية الثقافية للمملكة وربط التنمية المستدامة برياضات الفروسية.










