تترقب الجماهير الإفريقية والعالمية، المواجهة المرتقبة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يلتقي المنتخب المغربي بنظيره السنغالي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. المباراة، التي تقام مساء الأحد، لا تقتصر على النجوم في الخطوط الأمامية، بل تحمل في طياتها صراعًا مثيرًا بين حارسي المرمى، ياسين بونو وإدوارد ميندي.
بونو وميندي.. حارسان يطمحان إلى اللقب
يمتلك كلا المنتخبين قوى هجومية ضاربة قادرة على قلب الموازين في أي لحظة. إلا أن المباريات النهائية غالبًا ما تُحسم بتألق فردي أو قرار حاسم من حارس مرمى. هنا تكمن أهمية الدور المحوري لكل من بونو وميندي في تحديد هوية البطل القاري.
فرض ياسين بونو نفسه كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في البطولة. ساهم بشكل مباشر في بلوغ أسود الأطلس النهائي، وذلك على الرغم من قلة الفرص التي واجهها في بعض المباريات. تألق بونو في اللحظات الحاسمة، تحديدًا خلال ركلات الترجيح أمام نيجيريا في نصف النهائي.
أرقام قياسية وقيادة دفاعية
تبرز أرقام بونو قيمته الكبيرة، حيث حافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات، وهو إنجاز غير مسبوق لحارس مرمى مغربي في نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا. لم تستقبل شباكه سوى هدف وحيد، ليقود سلسلة دفاعية صلبة استمرت 477 دقيقة دون تلقي أي هدف.
لا يقتصر تأثير بونو على التصديات فقط، بل يساهم بفعالية في البناء من الخلف بفضل دقة تمريراته، وتفوقه في الكرات الهوائية. يضاف إلى ذلك هدوئه وشخصيته القيادية التي تمنح الثقة لخط الدفاع المغربي.
يعوّل المنتخب السنغالي على خبرة حارسه إدوارد ميندي، المتوج سابقًا بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي في عام 2021. يقدم ميندي بطولة قوية بقميص “أسود التيرانغا”. يتميز ميندي بثباته الذهني وقدرته على التعامل مع الضغط في المواعيد الكبرى، وكان عنصر أمان في المباريات الصعبة.
دور حاسم في النهائي
في مباراة يُتوقع أن تكون متكافئة، وقد تمتد إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، سيكون للحارسين دور حاسم في الكرات الثابتة وقراءة اللعب وتنظيم الدفاع. في ليلة قد تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، قد يتحول بونو أو ميندي إلى بطل النهائي، ويمنح منتخب بلاده التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا من بوابة القفازات.










