مانشستر سيتي يواجه خطر الإقصاء الأوروبي

حجم الخط:

يواجه نادي مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، خطر الإقصاء من النسخة المقبلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، في ظل وجود احتمالية لتوقيع عقوبات ضد النادي الإنجليزي من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، بسبب عدم امتثاله لقواعد اللعب المالي النظيف، وقدمت إدارة «السيتزينز» بالفعل استئنافًا إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» وما زال في انتظار القرار الذي ستؤول إليه الأمور.

لكن آخر التقارير الواردة من إنجلترا تشير إلى أن مانشستر سيتي سيقع بالفعل تحت طائلة العقوبات، وتتحضر إدارة بطل «البريميرليج» إلى السيناريو الأسوأ، في الجانبين الاقتصادي والرياضي، حيث من المتوقع أن يدخل النادي في عواصف متلاحقة من الأزمات التي ستؤثر على الفريق، وسيكون من الصعب حينها الخروج منها.

في موسم 2018-2019، تمكن مانشستر سيتي من تحقيق الثلاثية المحلية، بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس إنجلترا، وكأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين، ليكون أول نادٍ في تاريخ إنجلترا يحقق هذا الإنجاز، إلا أن الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني للنادي ما زال مهووسًا بفكرة تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا.

إلا أن العقوبة المرتقبة قد تؤدي إلى تغيير في المشهد الحالي، خاصة بعد ارتباط المدرب الإسباني بالانتقال لتدريب نادي يوفنتوس الإيطالي، وحديث جوارديولا عن إمكانية العودة من جديد لتدريب نادي برشلونة، وربما يكون عدم تمكنه من رفع كأس دوري أبطال أوروبا حاسمًا في قرار رحيله عن مانشستر سيتي.

الأزمة المنتظرة قد تؤدي إلى خروج عدد من اللاعبين من ملعب «الاتحاد»، دافيد سيلفا القائد الحالي للفريق أكد بالفعل أنه سيرحل مع انتهاء عقده في 2020، وهناك احتمالية كذلك بأن يقوم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو بالخطوة ذاتها، بالإضافة إلى عدد آخر من اللاعبين.

وبالنظر إلى اللاعبين الموجودين حاليًا في مانشستر سيتي، فإنهم حققوا كل الألقاب على المستوى المحلي، ولذلك لن يكون أمامهم خوض أي تحدٍ جديد، مما سيؤثر على أدائهم مع الفريق في حالة الحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية.

وذلك قد يجعل لاعبي مانشستر سيتي يبحثون عن وجهات جديدة للمشاركة في دوري الأبطال، وسيكون من الصعب على النادي الإنجليزي الاحتفاظ بخدمات جميع اللاعبين، وفي الوقت نفسه سيضطر للبحث عن بدائل للمغادرين.

إذا كان الحفاظ على نجوم الفريق الحاليين معقدًا، فإن تعاقد مانشستر سيتي مع نجوم جدد سيكون أكثر تعقيدًا، ولن يكون من السهل على إدارة النادي إغراء نجم من طراز عالمي بالانتقال إلى فريق لن يشارك في المنافسات الأوروبية، بالإضافة إلى أن النادي الإنجليزي لن يمتلك نفس القدر من المال لإبرام صفقات جديدة، لأن جزءًا كبيرًا من أرباح النادي جاءت عبر المكاسب التي حققها في دوري أبطال أوروبا.

ستتضرر ميزانية مانشستر سيتي بشكل واضح في حالة إقرار العقوبات المرتقبة، في ظل عدم حصول النادي على عوائد اللعب في دوري أبطال أوروبا، والتي من شأنها التأثير على النادي بشكل ملحوظ.

عدم الحصول على أموال، يعني عدم إمكانية الاحتفاظ بلاعبين أو جلب لاعبين جدد، وهو ما يعني عدم القدرة على المنافسة بالمستوى ذاته محليًا مع الفرق الكبرى، وسيؤدي ذلك إلى ابتعاد مانشستر سيتي عن صورة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

أخيرًا، فإن جماهير مانشستر سيتي تطالب الفريق منذ سنوات تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، ولو لمرة واحدة، وهو اللقب صاحب الأولوية الأهم لإدارة النادي الحالية.

الفشل في تحقيق لقب دوري الأبطال جعل المشجعين يشعرون باليأس، وذلك بعدما حققوا كل شيء محليًا، وسيطروا على صورة الألقاب في إنجلترا، وهو ما يمكن أن يحط من عزيمة الجمهور، ويجعلهم يتراجعون عن الحضور إلى ملعب «الاتحاد» لمشاهدة الفريق، مما يعني تراجع عائدات الحضور الجماهيري.

عن الكاتب: غيث إسلام