لهذا السبب مازال صلاح “النجم الأول” في ليفربول

فرض المهاجم المصري محمد صلاح نفسه نجمًا مطلقًا لفريق ليفربول الإنجليزي بعد الأداء اللافت الذي قدمه الفرعون مع «الريدز» في مختلف المسابقات في الموسم الماضي، وتتويجه هدافاً لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 32 هدفاً، وحصوله على لقب أفضل لاعب إفريقي، فضلاً عن استحواذه على أغلب الجوائز الفردية والشخصية في إنجلترا والدوري الإنجليزي.

وواصل صلاح صحوته في الموسم الجاري بعد بداية متذبذبة خلال المباريات الأولى من الموسم الجاري، ثم استعاد تألقه من جديد، قبل أن يخفت ضوء نجمه كثيراً في المباريات الأخيرة ويبتعد عن التسجيل مع ليفربول لسبع مباريات متتالية بمختلف المسابقات، في واقعة لم تحدث مع الفرعون المصري منذ يناير 2016.

وفي مقابل هذا التراجع في مردود وأداء الفرعون المصري، بزغ نجم الجناح السنغالي السريع ساديو ماني، شريك محمد صلاح في هجوم ليفربول إلى جانب البرازيلي روبيرتو فيرمينو، ونجح ماني في تسجيل عدد من الأهداف في عدة مباريات متتالية ليحافظ لفريق ليفربول على آماله في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، في ظل الصراع المشتعل بينه وبين حامل اللقب مانشستر سيتي على التتويج بالكأس هذا الموسم.

ويتصدر حالياً الأرجنتيني سيرجيو أجويرو، مهاجم مانشستر سيتي جدول هدافي البريميرليج برصيد 18 هدفاً، ويلاحقه الرباعي: محمد صلاح وساديو ماني من ليفربول، والجابوني بيير أوباميانج، نجم آرسنال، والإنجليزي هاري كين أيقونة فريق توتنهام.

وتعرض محمد صلاح، لانتقادات حادة من جانب أسطورة فريق ليفربول السابق، جيمي كاراجر، ومن عدد كبير من جماهير «الريدز» الذين وصفوا اللاعب بالجشع والأناني، كما وصف كاراجر ساديو ماني بأنه أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي وأوروبا حالياً.

وقاد ساديو ماني فريق ليفربول للفوز على فولهام مساء الأحد بنتيجة 2-1، وسجل هدفاً حمل الرقم 11 في آخر 11 مباراة له مع ليفربول، كما تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها جيمس ميلنر الفوز بالمباراة، كما كان ماني الأكثر تأثيرا في مباراة الفريق أمام بايرن ميونيخ في إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وظهرت اللهفة والجوع لتسجيل هدف في أداء محمد صلاح خلال مباراة فولهام في «كرافن كوتيدج» في ظل تسديده أكثر من كرة على المرمى كان من الممكن أن يمررها لزملائه الذين كانوا في وضع أفضل.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «ميرور» البريطانية، فإن رغبة صلاح في تسديد ركلة الجزاء التي حصل عليها فريقه أمام فولهام، واتجاه الأنظار إليه حينها، تدلل على أنه ما زال الرجل الأول في فريق ليفربول، وما زال يتعين اعتباره الأمل لدّى الجماهير مع دخول الموسم فترته الحاسمة، وصلاح يعلم جيداً أن العيون عليه.

كما أن ما حققه محمد صلاح يجعله أحد عظماء اللعبة في العالم ودخل في المنافسة مع نجوم العالم مثل ميسي ورنالدو ومودريتش على كل الجوائز العالمية الفردية في 2018.

أما ساديو ماني، فهو ببساطة لا ينصب عليه هذا التركيز، ولا يحظى بشغف عالمي وجماهيري كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويمكن تقسيم مهمة ماني حالياً في ليفربول إلى ثلاثة أجزاء، الثالث هو أكثرها أهمية، فقد انتقل السنغالي من الشرارة المهاجمة إلى القوة الإبداعية إلى تسجيل الأهداف، وهذه الوظيفة المتعددة هي التي تجعله لاعبًا مهمًا بالنسبة ليورجن كلوب وأساسيا في خططه للمباريات.

قد تكون أهداف ماني هي ما يدفع ليفربول لتحقيق طموحاته في الأسابيع المقبلة من الدوري الإنجليزي، لكن في الوقت الحالي، لا يزال صلاح هو الذي تنجذب إليه العيون، ولا يزال المصري هو اللاعب الذي تشك في أن يستطيع تحديد كيفية إنهاء رحلة ليفربول ،،التي لا هوادة فيها هذا الموسم.

شاهد أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى