عوامل تهدد نجاح زيدان مع الريال في ولايته الثانية

يقترب نادي ريال مدريد الإسباني من إقالة المدير الفني الأرجنتيني سانتياجو سولاري، بعد سلسلة من النتائج السيئة خلال الأيام القليلة الماضية، والتي أدت لانتهاء موسم الفريق الملكي مبكرًا.

وكان الفريق الملكي أعلن عن تعيين سانتياجو سولاري في شهر أكتوبر الماضي، بعدما قررت إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز، إقالة الإسباني جولين لوبيتيجي.

وكان الإسباني جولين لوبيتيجي تولى قيادة الفريق منذ مطلع الموسم الحالي، ولكن تمت إقالته عقب سلسلة من النتائج السيئة، آخرها كانت الخسارة من برشلونة بخمسة أهداف مقابل هدف ببطولة الليجا.

وبعدما تم تعيين سولاري كمديرًا فنيًا مؤقتًا، قدم العديد من النتائج الإيجابية مع الفريق، ليتم تعيينه كمدرب دائم بعقد يستمر لـ 3 سنوات.

ولكن الفريق لم يستمر على وتيرته، وخسر ريال مدريد المنافسة على بطولتين في شكل رسمي، وبطولة أصبح ابتعاده عن التتويج بها شبه مؤكد، خلال 7 أيام فقط، وكل ذلك جاء على ملعبه «سانتياجو برنابيو».

ففي الأربعاء قبل الماضي، خسر ريال مدريد من برشلونة بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات الإياب لدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا، ليودع البطولة رسميًا.

وبعدها بثلاثة أيام، السبت الماضي، واجه الفريق الكتالوني في بطولة الدوري الإسباني الممتاز لكرة القدم، وخسر بهدف نظيف، ليصبح الفارق بينه وبين برشلونة المتصدر 12 نقطة، ليودع المنافسة على البطولة إكلينيكيًا.

أما يوم الثلاثاء الماضي، فواجه نظيره أياكس أمستردام الهولندي بإياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا، وكان فائزًا في الذهاب بهدفين لهدف، ولكنه خسر في العودة على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف، ليودع البطولة المفضلة له والتي توج بها في آخر 3 نسخ على التوالي، و13 مرة عبر التاريخ.

عودة زيدان؟

أكدت تقارير صحفية أنه مع اقتراب الرحيل المتوقع للأرجنتيني سانتياجو سولاري من تدريب الفريق بنهاية الموسم، تردد اسمان فقط على طاولة ريال مدريد، ليتولى أحدهما القيادة الفنية للفريق، الأول هو البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني السابق لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، والذي سبق له تولي دفة قيادة ريال مدريد في الفترة من 2010 وحتى 2013.

أما الاسم الثاني وهو الأبرز على رادار ريال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني السابق للنادي الملكي، الذي رحل عن ملعب «سانتياجو بيرنابيو» بشكل مفاجئ وصادم، في اليوم الأخير من شهر مايو من العام الماضي، بعد أيام قليلة من التتويج باللقب الثالث على التوالي في بطولة دوري أبطال أوروبا.

زيدان عقد مؤتمرًا صحفيًا بعد خمسة أيام فقط من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب نادي ليفربول الإنجليزي، ليعلن أن ريال مدريد يحتاج إلى تغيير، ولذلك توصل مع قرار رفقة الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز، للرحيل عن تدريب الفريق بعد عامين ونصف قضاهما على رأس القيادة الفنية.

كما أكدت التقارير أن إيميليو بوتراجينيو، مدير العلاقات المؤسسية في نادي ريال مدريد، توصل لاتفاق مع زيدان، على العودة من جديد لتولي القيادة الفنية بدلا من الأرجنتيني سانتياجو سولاري، وذلك بعد العمل خلال الساعات الماضية على إقناعه.

ووفقًا للصحفي الموثوق خوسيه لويس سانشيز المقرب من إدارة النادي الملكي فإن المدرب الفرنسي هو من سيخلف سولاري في قيادة الفريق، وذلك بعد نهاية الموسم إكلينيكيا عقب الخروج من بطولة دوري أبطال أوروبا.

هل سينجح زيدان في ولايته الثانية لريال مدريد؟

يعتمد نجاح الفرنسي زين الدين زيدان في ولايته الثانية المحتملة داخل صفوف ريال مدريد، على 4 عوامل هامة وأساسية، والتي قد تكون في الوقت الحالي تمثل عقبات أمام الفرنسي

رحيل رونالدو

اللاعب البرتغالي كرستيانو رونالدو نجم فريق ريال مدريد الإسباني السابق، كان أحد الأعمدة الأساسية وأهم اللاعبين التي يعتمد عليهم الفرنسي زين الدين زيدان في كل الأوقات، والذي قاد به الفريق لتحقيق 3 ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا.

ولكن رونالدو انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي، في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعد رحيل زيدان عن تدريب الفريق، مما سيؤثر بشكل كبير على ولاية زيدان الثانية مع الفريق الملكي.

انخفاض مستوى بيل ومارسيلو

البرازيلي مارسيلو دا سيلفا والويلزي جاريث بيل، ثنائي الفريق الملكي، كانا ضمن التشكيل الأساسي للفرنسي زين الدين زيدان واللذان يعانيان من انخفاض مستواهما بشكل كبير.

كما يعاني الثنائي في الفترة الحالية من قلة المشاركات تحت قيادة سولاري، وأكدت التقارير أنهما يقتربان من الرحيل عن صفوف النادي الملكي.

وبالطبع إذا تولى زيدان سيكون هو الآمر الناهي في مسألة بقاء مارسيلو أو بيل أو رحيلهم، ولكن في النهاية انخفاض مستواهم سيؤثر على الفريق بشكل عام.

غياب إيسكو وأسينسيو عن المشاركة بشكل أساسي

اللاعب الإسباني فرانشيسكو إيسكو المغضوب عليه داخل صفوف الفريق الملكي من قبل سولاري، كان أحد أهم اللاعبين الذين يعتمد عليهم زيدان، وانخفض مستواه بشدة بسبب مشاركاته لدقائق معدودة منذ بداية الموسم.

أما اللاعب الآخر وهو ماركو أسينسيو الذي أصبح أيضًا يشارك في دقائق قليلة مع الفريق الملكي منذ تولي سولاري، سبق وأن تحدث عنه زيدان ووصفه بأنه صاحب أفضل قدم يسرى بعد الأرجنتيني ليونيل ميسي.

مشاكل راموس مع بيريز

القائد الهمام.. سيرجيو راموس، والذي كان يعتمد عليه زيزو سواء داخل غرف الملابس أو في أرض الملعب لتحميس زملائه وما شابه ذلك، أصبح لديه مشاكل كبيرة مع فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي.

فبعد أن عاش فريق ريال مدريد أسبوعًا عصيبًا للغاية، فبعد انتهاء مباراة أياكس في دوري الأبطال، انتظر فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، اللاعبين في غرفة الملابس، وبدأ في توبيخهم وإلقاء اللوم عليهم بسبب أدائهم وسلوكهم خلال مباراة أياكس، ووصل الأمر إلى استخدام كلمة «عار» في حديثه.

وعلى الرغم من غياب راموس عن المشاركة بسبب الإيقاف، إلا أنه حضر هذا الحوار، ودخل في مناقشة حادة مع بيريز، إذ اتهمه هو وإدارة النادي بأنهم السبب الرئيسي في حدوث الكارثة التي يعيشها الفريق، وقال له ما نصه: «التخطيط كان عارًا».

ولم يلتزم بيريز الصمت أمام اتهامات راموس، فهدده بأنه سيلقي به خارج النادي قائلًا: «سأرمي بك خارجًا».

وردًا على كلمة فلورنتينو، تبعه راموس قائلًا: «حسنًا، ادفع لي مستحقاتي وسأرحل عن الفريق»، وأثناء حديث راموس مع رئيس ناديه، نظر إليه في عينيه وتابع قائلًا: «لقد منحت هذا الشعار كل شيء، لقد فعلت كل شيء من أجل النادي، وأيضًا من أجلك».

وكان الفريق بأكمله شاهدًا على المشادة الحادة التي جمعت قائد «المرينجي» ببيريز، ولم يدم بقاء فلورنتينو في غرفة ملابس الفريق أكثر من خمس دقائق فقط.

شاهد أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى