يبدو أن أيام الإيطالي ماوريسيو ساري المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي في مع «البلوز» أضحت معدودة، بعد شهور من وصوله إلى «ستامفورد بريدج». ففي أعقاب الفوز غير المقنع الذي حققه على نظيره السويدي مالمو في بطولة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، ودّع «البلوز» كأس الاتحاد الإنجليزيأمس الاثنين بسبب خسارته المحرجة على يد مانشستر يونايتد بهدفين دون رد.
ولا يخفى على أحد أيضا أن تشيلسي يقدم عروضا كارثية مؤخرا، ولم يعد ساري الآن قادرا الآن على تحقيق الفوز في بعض المباريات السهلة حتى على ملعب «ستامفورد بريدج». وربما الفوز الذي حققه ساري على مالمو هو بارقة الأمل الأخيرة له في إطالة مشواره مع الفريق اللندني.
ويكافح تشليسي دائما من أجل تحقيق البطولات، ولن يتردد مسؤولو النادي في الإطاحة بالمدرب حال فشل في تحقيق أي بطولة هذا الموسم. وإذا ما أقيل ساري، سيحتاج «البلوز» بالطبع إلى مدرب يعيدهم إلى مسار البطولات. ويسرد موقع «سبورتس كيدا» 3 مديرين فنيين يمكن أن يتعاقد معهم تشيلسي لخلافة ساري حال إقالته:
زين الدين زيدان
يعتبر الكثيرون أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان أحد أنسب المدربين في العالم برغم عمره التدريبي القصير نسبيا. إنجازات زيدان كمدرب في ريال مدريد الإسباني تتحدث عن نفسها، حيث حصد مع الملكي ثلاثة ألقاب تاريخية على التوالي في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم «تشامبيونزليج»، وأيضا لقب الدوري الإسباني الممتاز «الليجا».
وتتردد شائعات مؤخرا بأن زيدان الحاصل رفقة منتخب «الديوك» في مسيرته كلاعب على بطولة كأس العالم التي أقيمت في العام 1998، هو الخيار المفضل لدى إدارة «البلوز» التي ترى أنه يستطيع أن يعيد الثقة للاعبي الفريق. ومهارات «زيزو» التدريبية ستفيد تشيلسي في ظروفهم الحالية، بل إنه قد يمنع حتى رحيل البلجيكي إيدن هازارد نجم وسط تشيلسي عن «ستامفورد بريدج».
لوران بلان
ربما لا يكون لوران بلان المدير الفني الأبرز في أوروبا، لكن الكثير يعرفون أنه يمتلك عقلية الفوز. وبلان يمتلك سجلا حافلا بالإنجازات المحلية البارزة حينما تولى قيادة بوردو وباريس سان جيرمان الفرنسيين. ففي بوردو، فاز بلان بلقب الدوري الفرنسي وكأس الرابطة الفرنسية موسم 2008-2009. أما في الفريق الباريسي فقد حقق الرجل ثلاثة ألقاب في بطولة الدوري على التوالي، وأيضا ألقاب أخرى عديدة في بطولة الكأس.
ويُعرف بلان بميله إلى الكرة الهجومية. وسجل كل من باريس سان جيرمان وبوردو أعلى معدل استحواذ للكرة في فرنسا في عهده. ومع إجادته لأسلوب اللعب هذا، يستطيع بلان أن يعيد بناء فلسفة الكرة الهجومية التي يتبعها ساري في تشيلسي، مع إكساب اللاعبين عقلية الفوز. وعلاوة على ذلك يستطيع الفرنسي أن يصنع المعجزات حتى في ظل موازنة مضغوطة بفضل خبرته التدريبية في بوردو.
جوزيه مورينيو
لا يختلف اثنان على عقلية الفوز التي يتمتع بها البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو. وبرغم الكابوس الذي عاشه الموسم الماضي أثناء قيادته الفنية لمانشستر يوناتيد، لن تنقطع العروض التدريبية عنه من الأندية الكبرى. والآن تفضل جماهير تشيلسي لو حققت بعض البطولات مع أسلوب الكرة الدفاعية التي يلعب بها مورينيو، عن خروجها «صفر اليدين» في ظل أسلوب اللعب الجميل مع ساري.
وكان تشيلسي قد أقال بالفعل مورينيو مرتين، لكن عودة الرجل من جديد إلى «ستامفورد بريدج» ليست مستحيلة. فالتاريخ يثبت دائما لأندية كثيرة أن الاستعانة بمورينيو يضمن تحقيق بطولة.